صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4226
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليأتينّ على أمّتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النّعل بالنّعل « 1 » ، حتّى أن كان منهم من أتى أمّه علانية ، ليكوننّ في أمّتي من يصنع ذلك ، وإنّ بني إسرائيل تفرّقت على ثنتين وسبعين ملّة ، وستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين ملّة ، كلّها في النّار ، إلّا ملّة واحدة » قالوا : من هي يا رسول اللّه ؟ قال : « ما أنا عليه وأصحابي » ) * « 2 » . 19 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ أنّه قال : « من خرج من الطّاعة ، وفارق الجماعة ، فمات ، مات ميتة جاهليّة « 3 » . ومن قاتل تحت راية عمّيّة « 4 » ، يغضب لعصبة « 5 » ، أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة ، فقتل ، فقتلة « 6 » جاهليّة . ومن خرج على أمّتي ، يضرب برّها وفاجرها . ولا يتحاش « 7 » من مؤمنها ، ولا يفي لذي عهد عهده ، فليس منّي ولست منه » ) * « 8 » . 20 - * ( عن أبي بكرة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ينزل ناس من أمّتي بغائط يسمّونه : البصرة ، عند نهر يقال له : دجلة ، يكون عليه جسر يكثر أهلها وتكون من أمصار المهاجرين » قال ابن يحيى : قال أبو معمر : وتكون من أمصار المسلمين « فإذا كان في آخر الزّمان ، جاء بنو قنطوراء عراض الوجوه ، صغار الأعين ، حتّى ينزلوا على شطّ النّهر ، فيتفرّق أهلها ثلاث فرق : فرقة يأخذون أذناب البقر والبريّة وهلكوا ، وفرقة يأخذون لأنفسهم وكفروا ، وفرقة يجعلون ذراريّهم خلف ظهورهم ويقاتلونهم وهم الشّهداء » ) * « 9 » .
--> ( 1 ) حذو النعل بالنعل : أي : مثل النعل ، لأن إحدى النعلين يقطع ، وتقدر على قدر النعل الأخرى ، والحذو : التقدير ، وكل من عمل عملا مثل عمل رجل آخر من غير زيادة ولا نقصان ، قيل : عمل فلان حذو النعل بالنعل . ( 2 ) الترمذي ( 2643 ) واللفظ له وقال : حسن غريب . وحسنه مخرج جامع الأصول ( 10 / 34 ) . ( 3 ) ميتة جاهلية : أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم . ( 4 ) عمية : هي بضم العين وكسرها . لغتان مشهورتان . والميم مكسورة مشددة والياء مشددة أيضا . قالوا : الأمر الأعمى لا يستبين وجهه . كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور . قال إسحاق بن راهويه : هذا كتقاتل القوم للعصبية . ( 5 ) لعصبة : عصبة الرجل أقاربه من جهة الأب . سموا بذلك لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم . أي يحيطون به ويشتد بهم . والمعنى يغضب ويقاتل ويدعو غيره كذلك لا لنصرة الدين والحق بل لمحض التعصب لقومه ولهواه . كما يقاتل أهل الجاهلية ، فإنهم إنما كانوا يقاتلون لمحض العصبية . ( 6 ) فقتلة : خبر لمبتدأ محذوف . أي فقتلته كقتلة أهل الجاهلية . ( 7 ) ولا يتحاش : وفي بعض النسخ : يتحاشى ، بالياء . ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ، ولا يخاف وباله وعقوبته . ( 8 ) مسلم ( 1848 ) . ( 9 ) أبو داود ( 4306 ) واللفظ له وقال الألباني ( 3 / 811 ) : حسن .