صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4224
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
البضعة تدردر « 1 » ، يخرجون على حين فرقة « 2 » من النّاس » . قال أبو سعيد : فأشهد أنّي سمعت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأشهد أنّ عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرّجل فالتمس ، فوجد ، فأتي به ، حتّى نظرت إليه ، على نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » الّذي نعت ) * « 4 » . 11 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطّائفتين بالحقّ » ) * « 5 » . 12 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : خطّ لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا ثمّ قال : « هذا سبيل اللّه » ، ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله ثمّ قال : « هذه سبل » - قال يريد : متفرّقة - « على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه ، ثمّ قرأ : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ( الأنعام / 103 ) » ) * « 6 » . 13 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : خطبنا عمر بالجابية فقال : يا أيّها النّاس إنّي قمت فيكم كمقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فينا فقال : « أوصيكم بأصحابي ، ثمّ الّذين يلونهم ، ثمّ الّذين يلونهم ، ثمّ يفشو الكذب حتّى يحلف الرّجل ولا يستحلف ، ويشهد الشّاهد ولا يستشهد ، ألا لا يخلونّ رجل بامرأة إلّا كان ثالثهما الشّيطان ، عليكم بالجماعة ، وإيّاكم والفرقة ، فإنّ الشّيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنّة فليلزم الجماعة ، من سرّته حسنته وساءته سيّئته فذلك المؤمن » ) * « 7 » . 14 - * ( عن عبد الرّحمن بن غنم يبلغ به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « خيار عباد اللّه الّذين إذا رؤوا « 8 » ذكر اللّه ، وشرار عباد اللّه المشّاءون بالنّميمة ، المفرّقون بين الأحبّة ، الباغون للبرآء العنت « 9 » » ) * « 10 » .
--> ( 1 ) مثل البضعة تدردر : البضعة القطعة من اللحم . وتدردر أصله تتدردر ، معناه تضطرب وتذهب وتجيء . ( 2 ) على حين فرقة : ضبطوه في الصحيحين بوجهين . أحدهما : حين فرقة ، أي وقت افتراق الناس ، أي افتراق يقع بين المسلمين ، وهو الافتراق الذي كان بين علي ومعاوية - رضي اللّه عنهما - والثاني : خير فرقة ، أي أفضل الفرقتين . والأول أكثر وأشهر . ويؤيده الرواية الأخرى : يخرجون في فرقة من الناس فإنه بضم الفاء بلا خلاف ، ومعناه ظاهر . ( 3 ) على نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي على الصفة التي وصفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بها . ( 4 ) البخاري - الفتح 12 ( 6933 ) . ومسلم ( 1064 ) واللفظ له . ( 5 ) أبو داود ( 4667 ) وقال الألباني ( 3 / 883 ) : صحيح . ( 6 ) أحمد ( 435 ، 465 ) وصححه الشيخ أحمد شاكر ( 4142 ، 4437 ) ، وابن حبان ( 1741 ) موارد الظمآن ، والحاكم ( 2 / 318 ) وأقره الذهبي . ( 7 ) الترمذي ( 2165 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) إذا رآهم الناس اعترفوا بوجود اللّه فأثنوا عليه . ( 9 ) الباغون للبرآء العنت : الطالبون العيوب القبيحة للشرفاء المنزهين عن الفواحش ، أي صفات الأشرار ثلاثة : أ - السعي بالفساد وحب الشقاق والصيد في الماء العكر ، وإيقاد نار العداوة . ب - إزالة كل مودة وإماتة كل محبة بالتفريق ، والخصام والتنافر بين الأخوين المتصافيين . ج - كيل التهم جزافا للأبرياء وإرخاء العنان للسب والشتم وذكر القبائح والهنات للطاهرين والطاهرات . ( 10 ) أحمد ( 4 / 227 ) ونحوه عن أسماء بنت يزيد ( 6 / 459 ) ، وفي سندهما شهر بن حوشب قال فيه الهيثم : قد وثقه غير واحد ، وبقية رجالهما رجال الصحيح ( مجمع الزوائد 8 / 93 ) .