صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4195

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( التطير ) 1 - * ( عن بريدة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان لا يتطيّر من شيء ، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه ، فإذا أعجبه اسمه فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه ، وإن كره اسمه رؤي كراهية ذلك في وجهه ، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها : فإن أعجبه اسمها فرح بها ، ورؤي بشر ذلك في وجهه ، وإن كره اسمها ، رؤي كراهية ذلك في وجهه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن معاوية بن الحكم السّلميّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : بينا أنا أصلّي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ عطس رجل من القوم . فقلت : يرحمك اللّه ، فرماني القوم بأبصارهم « 2 » ، فقلت : واثكل أمّياه « 3 » ما شأنكم تنظرون إليّ ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلمّا رأيتهم يصمّتونني « 4 » لكنّي سكتّ . فلمّا صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فبأبي هو وأمّي ، ما رأيت معلّما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه فو اللّه ما كهرني « 5 » ، ولا ضربني ، ولا شتمني ، قال : « إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس » « إنّما هو التّسبيح والتّكبير وقراءة القرآن » أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قلت : يا رسول اللّه إنّي حديث عهد بجاهليّة ، وقد جاء اللّه بالإسلام وإنّ منّا رجالا يأتون الكهّان . قال : « فلا تأتهم » . قال : ومنّا رجال يتطيّرون . قال : « ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدّنّهم » قال ابن الصّبّاح : فلا تصدّنّكم قال : قلت : ومنّا رجال يخطّون « 6 » . قال : « كان نبيّ من الأنبياء يخطّ . فمن وافق خطّه فذاك » قال : وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوّانيّة « 7 » فاطّلعت ذات يوم فإذا الذّيب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون « 8 » . لكنّي صككتها صكّة « 9 » . فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فعظّم ذلك عليّ . قلت : يا رسول اللّه ، أفلا أعتقها . قال : ائتني بها فأتيته بها فقال لها : « أين اللّه ؟ » قالت في السّماء . قال : « من أنا » ؟ قالت : أنت رسول اللّه . قال : « أعتقها فإنّها مؤمنة » ) * « 10 » . 3 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرضت عليّ الأمم فرأيت النّبيّ ومعه الرّهيط « 11 » ، والنّبيّ ومعه الرّجل

--> ( 1 ) أبو داود ( 3920 ) واللفظ له ، وذكره ابن الأثير في جامع الأصول وقال محققه : إسناده صحيح ( 7 / 629 ) ، وأحمد في المسند ( 5 / 347 ) . ( 2 ) فرماني القوم بأبصارهم : أي زجروني بأبصارهم من غير كلام . ( 3 ) وا ثكل أمّياه : أي وافقد أمّي إيّاي فإنّي هلكت . وهذا كناية عن الحزن . ( 4 ) يصمّتونني : أي يسكّتونني . ( 5 ) ماكهرني : أي ما نهرني ولا زجرني . ( 6 ) يخطون : إشارة إلى علم الرمل . ( 7 ) الجوّانيّة : موضع بشمال المدينة قرب أحد . ( 8 ) آسف كما يأسفون : أي أغضب كما يغضبون . ( 9 ) صككتها صكة : أي ضربتها بيدي مبسوطة . ( 10 ) مسلم ( 537 ) . ( 11 ) الرّهيط : تصغير رهط وهم الجماعة دون العشرة .