صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4171

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ذمّ ( التسول ) معنى 1 - * ( عن قبيصة بن مخارق الهلاليّ - رضي اللّه عنه - قال : تحمّلت حمالة « 1 » فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسأله فيها . فقال : « أقم حتّى تأتينا الصّدقة فنأمر لك بها » قال : ثمّ قال : « يا قبيصة ! إنّ المسألة لا تحلّ إلّا لأحد ثلاثة : رجل تحمّل حمالة فحلّت له المسألة حتّى يصيبها ثمّ يمسك . ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلّت له المسألة حتّى يصيب قواما من عيش « 2 » ( أو قال : سدادا من عيش ) . ورجل أصابته فاقة حتّى يقول ثلاثة من ذوي الحجا « 3 » من قومه : لقد أصابت فلانا فاقة . فحلّت له المسألة حتّى يصيب قواما من عيش ( أو قال سدادا من عيش ) فما سواهنّ من المسألة ، يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا « 4 » » ) * « 5 » . 2 - * ( عن أبي كبشة الأنماريّ - رضي اللّه عنه - قال : إنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ثلاث أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه » قال : « ما نقص مال عبد من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلّا زاده اللّه عزّا ، ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه باب فقر » أو كلمة نحوها « وأحدّثكم حديثا فاحفظوه » قال : « إنّما الدّنيا لأربعة نفر : عبد رزقه اللّه مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه ، ويصل فيه رحمه ويعلم للّه فيه حقّا ، فهذا بأفضل المنازل . وعبد رزقه اللّه علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النّيّة يقول : لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيّته فأجرهما سواء . وعبد رزقه اللّه مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم : لا يتّقي فيه ربّه ولا يصل فيه رحمه ، ولا يعلم للّه فيه حقّا ، فهذا بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه اللّه مالا ولا علما فهو يقول : لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان . فهو نيّته فوزرهما سواء » ) * « 6 » . 3 - * ( عن حكيم بن حزام - رضي اللّه عنه - قال : سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ سألته فأعطاني ، ثمّ قال : « إنّ هذا المال خضرة حلوة ، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف « 7 » نفس لم يبارك فيه وكان كالّذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السّفلى » ) * « 8 » . 4 - * ( عن سعد بن أبي وقّاص - رضي اللّه عنه - قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعودني عام حجّة الوداع من وجع اشتدّ بي ، فقلت : إنّي قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ، ولا يرثني إلّا ابنة لي ، أفأتصدّق بثلثي مالي ؟ قال : « لا » . فقلت : بالشّطر ؟ فقال : « لا » . ثمّ قال : « الثّلث ، والثّلث كبير - أو كثير - . إنّك أن تذر

--> ( 1 ) الحمالة بفتح الحاء : الدية والغرامة التي يحملها الإنسان بسبب الصلح بين الناس ( 2 ) قواما من عيش : أي ما يقيم به صلبه . ( 3 ) الحجا : مقصور ، وهو العقل . ( 4 ) سحتا : أي حراما . ( 5 ) مسلم ( 1044 ) . ( 6 ) الترمذي ( 2325 ) وقال : حديث حسن صحيح . وقال محقق « جامع الأصول » ( 11 / 10 ) : وهو كما قال . ( 7 ) بإشراف نفس : أي بتطلع وطمع . ( 8 ) مسلم ( 1035 ) .