صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4159
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
ترك الصلاة الترك لغة : مصدر قولهم : تركت الشّيء تركا ، أي خلّيته ، وهو مأخوذ من مادّة ( ت ر ك ) الّتي تدلّ على « التّخلية عن الشّيء » وهو قياس الباب ، ولذلك تسمّى البيضة بالعراء تريكة ، وتركة الميّت : ما يتركه من تراثه ، وقال الرّاغب : ترك الشّيء : رفضه قصدا واختيارا أو قهرا واضطرارا ، ومن الأوّل قوله تعالى وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ( الكهف / 99 ) ومن الثّاني قوله - عزّ وجلّ - كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( الدخان / 25 ) والتّريكة من النّساء : الّتي تترك فلا يتزوّجها أحد ، والتّريكة أيضا : روضة يغفلها النّاس فلا يرعونها ، يقال تاركته البيع متاركة ( أي تركت البيع منه وترك البيع منّي ) ، وقولهم : فما اتّرك : أي ما ترك شيئا ، وتراك بمعنى : اترك اسم لفعل الأمر من ترك ، وقال ابن منظور : التّرك : ودعك الشّيء ، يقال : تركه يتركه تركا واتّركه . والتّرك في قوله تعالى : وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( الصافات / 78 ) أي أبقينا عليه ، وفي الحديث الشّريف : « العهد الّذي بيننا وبينهم الصّلاة . الآيات / الأحاديث / الآثار 5 / 13 / 18 فمن تركها فقد كفر » قال ابن الأثير : قيل : هو لمن تركها جاحدا ، وقيل : أراد المنافقين ؛ لأنّهم يصلّون رياء ولا سبيل عليهم حينئذ ، ولو تركوها في الظّاهر كفروا ، وقيل أراد بالتّرك : تركها مع الإقرار بوجوبها أو حتّى يخرج وقتها ، ولذلك ذهب أحمد بن حنبل إلى أنّه يكفر بذلك حملا للحديث على ظاهره ، وقال الشّافعيّ : يقتل بتركها ويصلّى عليه ويدفن مع المسلمين « 1 » . الصلاة اصطلاحا : ( انظر صفة الصّلاة ) . ترك الصلاة اصطلاحا : أن يدع الإنسان إقامة الصّلاة المفروضة عمدا « 2 » . ترك الصلاة وإضاعة الصلاة والسهو عن الصلاة : أمّا ترك الصّلاة : فهو عدم إقامتها عمدا ، وأمّا إضاعتها فقد قال ابن مسعود : وليس معنى أضاعوها تركوها بالكلّيّة . ولكن أخّروها عن أوقاتها ، وقال سعيد ابن المسيّب إمام التّابعين : هو أن لا يصلّي الظّهر حتّى يأتي العصر ، ولا يصلّي العصر إلى المغرب ، ولا يصلّي المغرب إلى العشاء ، ولا يصلّي العشاء إلى الفجر ، ولا
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 1 / 346 ) ، المفردات ( ص 74 ) ، الصحاح ( 2 / 1576 ) ، لسان العرب ( 1 / 430 ) ، النهاية ( 1 / 188 ) . ( 2 ) كتاب الصلاة لابن القيم ( 21 ) .