صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4138
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الاشمئزاز ) 13 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يكون عليكم امراء تطمئنّ إليهم القلوب وتلين لهم الجلود ، ثمّ يكون عليكم أمراء تشمئزّ منهم القلوب وتقشعرّ منهم الجلود » ، فقال رجل : أنفاتلهم يا رسول اللّه ، قال : « لا ما أقاموا الصّلاة » ) * « 1 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( التحقير ) 1 - * ( قال أبو حازم - رحمه اللّه تعالى - : لا تكون عالما حتّى يكون فيك ثلاث خصال : لا تبغ على من فوقك ، ولا تحتقر من دونك ، ولا تؤثر على علمك دنيا ) * « 2 » . 2 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - في معنى قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ . . الآية . ( الحجرات / 11 ) . ينهى تعالى عن السّخرية بالنّاس واحتقارهم والاستهزاء بهم ، كما ثبت في الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « الكبر بطر الحقّ وغمط النّاس » والمراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم وهذا حرام ، فإنّه قد يكون المحتقر أعظم قدرا عند اللّه تعالى وأحبّ إليه من السّاخر منه ، المحتقر له ولهذا قال اللّه تعالى : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( القلم / 11 ) أي أنّه يحتقر النّاس ويهمزهم طاغيا عليهم ويمشي بينهم بالنّميمة ) * « 3 » . من مضار ( التحقير والاشمئزاز ) ( 1 ) التّحقير دليل الكبر والعجب بالنّفس . ( 2 ) التّحقير يؤذي الآخرين فيتسلّطون عليه . ( 3 ) التّحقير يفسد المودّة ، ويقطع أواصر القربى . ( 4 ) التّحقير أثر من آثار الجهل بالنّفس والغرور بها . ( 5 ) التّحقير يحبط كثيرا من حسنات الإنسان . ( 6 ) التّحقير نوع من أنواع الكبر يبغض اللّه صاحبه . ( 7 ) التّحقير يجعل صاحبه منعزلا مكروها بين النّاس . ( 8 ) الاشمئزاز يدلّ على الكبرياء وتحقير الآخرين . ( 9 ) الاشمئزاز يؤذي من نشمئزّ منه ويجرح مشاعره . ( 10 ) الاشمئزاز من صفة المشركين المعاندين ولا يجلب لصاحبه إلّا الشّرّ والوبال .
--> ( 1 ) رواه أحمد ( 5 / 28 ) . ( 2 ) سنن الدارمي ( 1 / 100 ) . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 212 ) بتصرف .