صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4133
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
التحقير والاشمئزاز التحقير لغة : مصدر قولهم : حقّر الشّيء أي قلّل من شأنه ونسبه إلى الحقارة ، وهو مأخوذ من مادّة ( ح ق ر ) الّتي تدلّ على معنى واحد هو « استصغار الشّيء » يقال : شيء حقير أي صغير ، وقيل : صغير ذليل ، تقول منه : حقر ( بالضّمّ ) حقارة وحقرة هان قدره فلا يعبأ به ، وحقره واستحقره : استصغره ، وتحاقرت إليه نفسه : تصاغرت ، والتّحقير : التّصغير . والمحقّرات : الصّغائر . وحقر إذا صار حقيرا أي ذليلا ، والحقير أيضا ضدّ الخطير « 1 » . التحقير اصطلاحا : التّحقير : هو أن يستصغر شخص شخصا آخر أو ما يصدر عنه من معروف يسديه أو هديّة يعطيها « 2 » . وقد يكون التّحقير أيضا للذّات وما يصدر عنها من معروف أو هديّة . الاشمئزاز لغة : الاشمئزاز : مأخوذ من الشّمز وهو التّقبّض ، يقال : اشمأزّ اشمئزازا ، أي انقبض واجتمع بعضه إلى بعض ، وقيل : معناه : ذعر من الشّيء ، والشّمز أيضا هو الآيات / الأحاديث / الآثار 4 / 13 / 2 نفور النّفس من الشّيء تكرهه « 3 » ، أمّا قول اللّه تعالى : وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ( الزمر / 45 ) فمعناه أنّ المشركين كانوا إذا قيل لهم : « لا إله إلّا اللّه » نفروا وكفروا ، وقال قتادة : معنى اشمأزّت : نفرت واستكبرت وكفرت وتعصّت ، وقال القرطبّيّ : وأصل الاشمئزاز : النّفور والازورار « 4 » ، وذكر ابن كثير أنّ المعنى : استكبرت عن المتابعة والانقياد فقلوبهم لا تقبل الخير ومن لا يقبل الخير يقبل الشّرّ « 5 » . الاشمئزاز اصطلاحا : لم يعرّف الاشمئزاز اصطلاحا ، ويمكننا في ضوء ما ذكره اللّغويّون والمفسّرون أن نعرّفه بأنّه : نفور النّفس واستكبارها عن قبول الحقّ مع إبراز ما يدلّ على ذلك من تقبّض الوجه والازورار ، لإظهار الكراهة . [ للاستزادة : انظر صفات : الاستهزاء - الأذى - الإساءة - السخرية - سوء الخلق - سوء المعاملة - الغرور - الكبر والعجب - السفاهة . وفي ضد ذلك : انظر صفة : تكريم الإنسان - الإحسان - التواضع - حسن الخلق - حسن المعاملة - حسن العشرة - الكلم الطيب ] .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 2 / 92 ) ، الصحاح ( 2 / 365 ) ، المصباح المنير ( 1 / 143 ) ولسان العرب ( حقر ) ( ص 939 ) ط . دار المعارف . ( 2 ) انظر في احتقار الهدية من المهدي والمهدى إليه ، فتح الباري ( 10 / 459 ) . ( 3 ) بتصرف يسير واختصار عن « لسان العرب » 4 / 2324 ( ط . دار المعارف ) . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 15 / 264 ( باختصار وتصرف يسير ) . ( 5 ) نقل ابن كثير هذا التفسير عن زيد بن أسلم ، انظر تفسير ابن كثير 4 / 61 .