صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4080

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

« الأشر « 1 » والبطر والتّكاثر والتّناجش في الدّنيا والتّباغض والتّحاسد حتّى يكون البغي » ) * « 2 » . 16 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني » ) * « 3 » . 17 - * ( عن زرّ ، قال : قال عليّ : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة إنّه لعهد النّبيّ الأمّيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إليّ : أن لا يحبّني إلّا مؤمن ، ولا يبغضني إلّا منافق ) * « 4 » . 18 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تسلموا ، ولا تسلموا حتّى تحابّوا ، وأفشوا السّلام تحابّوا ، وإيّاكم والبغضة ، فإنّها هي الحالقة ، لا أقول لكم تحلق الشّعر ، ولكن تحلق الدّين » ) * « 5 » . 19 - * ( عن عمرو بن أبي قرّة قال : كان حذيفة بالمداين ، فكان يذكر أشياء قالها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأناس من أصحابه في الغضب فينطلق ناس ممّن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة فيقول سلمان : حذيفة أعلم بما يقول . فيرجعون إلى حذيفة فيقولون له : قد ذكرنا قولك لسلمان فما صدّقك ولا كذّبك فأتى حذيفة سلمان - وهو في مبقلة - فقال : يا سلمان ما يمنعك أن تصدّقني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال سلمان : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ، ويرضى فيقول في الرّضا لناس من أصحابه . أما تنتهي حتّى تورّث رجالا حبّ رجال ، ورجالا بغض رجال ، وحتّى توقع اختلافا وفرقة ؟ ولقد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، خطب فقال : « أيّما رجل من أمّتي سببته سبّة ، أو لعنته لعنة في غضبي فإنّما أنا من ولد آدم ، أغضب كما يغضبون ، وإنّما بعثني رحمة للعالمين ، فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة ، واللّه لتنتهينّ أو لأكتبنّ إلى عمر ) * « 6 » . الأحاديث الواردة في ذمّ ( البغض ) معنى 20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه إنّ لي قرابة أصلهم ويقطعوني . وأحسن إليهم ويسيئون إليّ . وأحلم عنهم ويجهلون عليّ « 7 » . فقال : « لئن كنت كما قلت ، فكأنّما تسفّهم

--> ( 1 ) الأشر : المرح وقيل : هو البطر ، والبطر : هو الطغيان في النعمة ، والتناجش هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها . ( 2 ) الحاكم في المستدرك ( 4 / 168 ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . ( 3 ) ابن ماجة مقدمة ( 143 ) . وفي الزوائد : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات . ( 4 ) مسلم ( 78 ) . ( 5 ) الأدب المفرد حديث رقم ( 260 ) ، وقال محققه : أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجة في الأدب ( 1 / 260 ) . ( 6 ) أبو داود ( 4659 ) وقال الألباني ( 3 / 882 ) : صحيح . ( 7 ) ويجهلون علي : أي يسيئون والجهل هنا : القبيح من القول .