صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3741

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ( الأنعام / 153 ) ) * « 1 » . 13 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ « 2 » » ) * « 3 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الابتداع ) 1 - * ( عن نافع مولى ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ صبيغا العراقيّ جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتّى قدم مصر ، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطّاب ، فلمّا أتاه الرّسول بالكتاب فقرأه ، فقال : أين الرّجل ؟ فقال : في الرّحل قال عمر : أبصر أن يكون ذهب فتصيبك منّي به العقوبة الموجعة ، فأتاه به ، فقال عمر : تسأل محدثة ، فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتّى ترك ظهره وبرة ثمّ تركه حتّى برأ ، ثمّ عاد له ، ثمّ تركه حتّى برأ ، فدعا به ليعود له ، قال : فقال صبيغ : إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداويني فقد واللّه برأت ، فأذن له إلى أرضه ، وكتب إلى أبي موسى الأشعريّ : أن لا يجالسه أحد من المسلمين ، فاشتدّ ذلك على الرّجل ، فكتب أبو موسى إلى عمر : أن قد حسنت توبته ، فكتب عمر : أن يأذن للنّاس بمجالسته » ) * « 4 » . 2 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - « إيّاكم وأصحاب الرّأي ، فإنّهم أعداء السّنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، فقالوا بالرّأي ، فضلّوا وأضلّوا » ) * « 5 » . 3 - * ( عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - قال : « عليكم بالسّبيل والسّنّة ، فإنّه ما على الأرض عبد على السّبيل والسّنّة ، وذكر الرّحمن ففاضت عيناه من خشية اللّه - عزّ وجلّ - فيعذّبه . وما على الأرض عبد على السّبيل والسّنّة وذكره ( يعني الرّحمن ) في نفسه فاقشعرّ جلده من خشية اللّه إلّا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك ، وإذا أصابتها ريح شديدة فتحاتّ « 6 » عنها ورقها إلّا حطّ عنه خطاياه كما تحاتّ عن تلك الشّجرة ورقها . وإنّ اقتصادا في سبيل وسنّة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنّة . فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا واقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنّتهم » ) * « 7 » . 4 - * ( قال حذيفة - رضي اللّه عنه - : « يا معشر القرّاء استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا ، فإن

--> ( 1 ) أحمد ( 1 / 435 ) واللفظ له . والحاكم ( 2 / 318 ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي . والسنة لابن أبي عاصم ( 13 ) حديث ( 17 ) وقال الألباني ( مخرجه ) : إسناده حسن والحديث صحيح . ومجمع الزوائد ( 7 / 22 ) وقال : رواه أحمد والبزار وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف . ( 2 ) فهو رد : أي غير مقبول ولا جزاء عليه إلا العقاب . ( 3 ) البخاري الفتح 5 ( 2697 ) واللفظ له . ومسلم ( 1718 ) ( 4 ) الدارمي ( 1 / 67 ) برقم 148 . ( 5 ) الفتح ( 13 / 302 ) وعزاه للبيهقي . ( 6 ) تحاتّ : أي تساقط . ( 7 ) حلية الأولياء ( 1 / 252 ، 253 ) . وأصول الاعتقاد 1 ( 54 ) واللفظ له .