صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3214

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الكرم الكرم لغة : مصدر قولهم ( كرم ) فلان يكرم ، وهو مأخوذ من مادّة ( ك ر م ) الّتي تدلّ على شرف في الشّيء في نفسه أو شرف في خلق من الأخلاق ، يقال رجل كريم ، وفرس كريم ، ونبات كريم ، أمّا الكرم في الخلق فهو الصّفح عن ذنب المذنب ، قال ابن قتيبة : الكريم : الصّفوح ، واللّه تعالى هو الكريم الصّفوح عن ذنوب عباده المؤمنين . وقال الجوهريّ : الكرم ضدّ اللّؤم ، وقد كرم الرّجل بالضّمّ فهو كريم ، وقوم كرام وكرماء ، ونسوة كرائم ، ويقال رجل كرم ، وامرأة كرم ونسوة كرم والكرام بالضّمّ مثل الكريم ، فإذا أفرط في الكرم قيل كرّام ، وكارمت الرّجل إذا فاخرته في الكرم فكرمته أكرمه ( بالضّمّ ) إذا غلبته فيه . وأكرمت الرّجل أكرمه وأصله أأكرمه مثل أدحرجه فحذفوا الهمزة الثّانية استثقالا ، والتّكرّم : تكلّف الكرم ، قال الشّاعر المتلمّس : تكرّم لتعتاد الجميل فلن ترى * أخا كرم إلّا بأن يتكرّما الآيات / الأحاديث / الآثار 40 / 30 / 21 ويقال ( أيضا ) : أكرم الرّجل إذا أتى بأولاد كرام ، واستكرم : استحدث علقا كريما ، والأكرومة من الكرم كالأعجوبة من العجب ، ( وقد يكون ) التّكريم والإكرام بمعنى ، والاسم : الكرامة ، واستكرم الشّيء : طلبه كريما ، أو وجده كذلك . والكريم : الّذي كرّم نفسه عن التّدنّس بشيء من مخالفة ربّه . ويقال : هذا رجل كرم أبوه ، وكرم آباؤه . وهو أيضا واسع الخلق . وأرض مكرمة وكرم وكريمة : طيّبة ، والكريمان : الحجّ والجهاد . والإكرام والتّكريم : أن يوصل إلى الإنسان نفع لا تلحقه فيه غضاضة ، أو يوصل إليه شيء شريف . وقوله تعالى بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( الأنبياء / 36 ) ، أي جعلهم كراما « 1 » . واصطلاحا : قال ابن مسكويه : الكرم إنفاق المال الكثير بسهولة من النّفس في الأمور الجليلة القدر ، الكثيرة النّفع « 2 » . وقيل : هو التّبرّع بالمعروف قبل السّؤال ، والإطعام في المحل ، والرّأفة بالسّائل مع بذل النّائل .

--> ( 1 ) لسان العرب ( 7 / 3681 - 3684 ) . وانظر الصحاح ( 6 / 2019 - 2021 ) . ومختار الصحاح ( 568 ) . وبصائر ذوي التمييز ( 3 / 343 ) . ومقاييس اللغة لابن فارس ( 5 / 172 ) . ( 2 ) تهذيب الأخلاق لابن مسكويه ( 30 ) .