صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3725

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( اليقين ) 1 - * ( عن أسماء - رضي اللّه عنها - قالت : خسفت الشّمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فدخلت على عائشة وهي تصلّي . فقلت : ما شأن النّاس يصلّون ؟ فأشارت برأسها إلى السّماء . فقلت : آية ؟ قالت : نعم . فأطال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القيام جدّا . حتّى تجلّاني الغشي « 1 » . فأخذت قربة من ماء إلى جنبي . فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء . قالت : فانصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد تجلّت الشّمس . فخطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس . فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : " أمّا بعد . ما من شيء لم أكن رأيته إلّا قد رأيته في مقامي هذا . حتّى الجنّة والنّار . وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا أو مثل فتنة المسيح الدّجّال . ( لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء ) فيؤتى أحدكم فيقال : ما علمك بهذا الرّجل ؟ فأمّا المؤمن أو الموقن . ( لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء ) فيقول : هو محمّد ، هو رسول اللّه ، جاءنا بالبيّنات والهدى . فأجبنا وأطعنا . ثلاث مرار . فيقال له : نم . قد كنّا نعلم أنّك لتؤمن به . فنم صالحا . وأمّا المنافق أو المرتاب ( لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء ) فيقول : لا أدري . سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت » ) * « 2 » . 2 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلّى ؟ ثلاثا أم أربعا ؟ فليطرح الشّكّ وليبن على ما استيقن . ثمّ يسجد سجدتين قبل أن يسلّم . فإن كان صلّى خمسا ، شفعن له صلاته . وإن كان صلّى إتماما لأربع ، كانتا ترغيما للشّيطان « 3 » » ) * « 4 » . 3 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض فإذا سألتم اللّه - عزّ وجلّ - أيّها النّاس فأسألوه وأنتم موقنون بالإجابة فإنّ اللّه لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل » ) * « 5 » . 4 - * ( خطب أبو بكر - رضي اللّه عنه - قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقامي هذا عام الأوّل ، وبكى أبو بكر ، فقال أبو بكر : سلوا اللّه المعافاة أو قال : العافية . فلم يؤت أحد قطّ بعد اليقين أفضل من العافية أو المعافاة . عليكم بالصّدق ، فإنّه مع البرّ وهما في الجنّة ، وإيّاكم والكذب فإنّه مع الفجور وهما في النّار ، ولا

--> ( 1 ) تجلاني الغشي : أي أصابني مرض قريب من الإغماء لطول تعب الوقوف . ( 2 ) البخاري - الفتح 2 ( 1053 ) . ومسلم ( 905 ) واللفظ له . ( 3 ) ترغيما للشيطان : إغاظة له وإذلالا . ( 4 ) مسلم ( 571 ) . ( 5 ) أحمد ( 2 / 177 ) واللفظ له ، والترمذي نحو ( 3479 ) . إلا أن حديث الترمذي وهو من رواية أبي هريرة قال عنه غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وأما حديث عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - فقد قال عنه محقق جامع الأصول ( 4 / 153 ) بعد أن ساقه شاهدا لحديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - وقد حسن إسناده . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ( 2 / 491 ) وقال : رواه أحمد بإسناد حسن .