صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3176

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

القنوت الآيات / الأحاديث / الآثار 11 / 23 / 6 القنوت لغة : مصدر قنت يقنت قنوتا ، وهو مأخوذ من مادّة ( ق ن ت ) الّتي تدلّ على طاعة وخير في دين ، والأصل فيه الطّاعة ، ثمّ سمّي كلّ طاعة في طريق الدّين قنوتا ، وسمّي السّكوت في الصّلاة والإقبال عليها قنوتا ، قال اللّه تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( البقرة / 238 ) « 1 » . وقال ابن منظور : القنوت دوام الطّاعة ، وقيل : الدّعاء في الصّلاة ، والقنوت : الخشوع والإقرار بالعبوديّة ، وقيل : القيام ، وزعم ثعلب أنّه الأصل ، وقيل : إطالة القيام . ويقال للمصلّي : قانت . وفي الحديث : « مثل المجاهد في سبيل اللّه ، كمثل القانت الصّائم » أي المصلّي ، ويرد القنوت بمعان متعدّدة ، كالطّاعة ، وقد تقدّم بعضها . فيصرف في كلّ واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه . وقال ابن الأنباريّ : القنوت على أربعة أقسام : الصّلاة ، وطول القيام ، وإقامة الطّاعة ، والسّكوت . قال ابن سيده : القنوت الطّاعة ، هذا هو الأصل ، ومنه قوله تعالى : وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ ( الأحزاب / 35 ) ، ثمّ سمّي القيام في الصّلاة قنوتا ، ومنه قنوت الوتر . والقانت : الذّاكر للّه تعالى . كما قال - عزّ وجلّ - : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً ( الزمر / 9 ) . وقيل : القانت : العابد . والقانت : القائم بجميع أمر اللّه تعالى ، وجمع القانت من ذلك كلّه : قنّت ، وقنت له : ذلّ ، وقنتت المرأة لبعلها : أقرّت « 2 » . ونقل الفيروزاباديّ عن ابن الأعرابيّ قوله : أقنت : دعا على عدوّه ، وأقنت : إذا أطال القيام في الصّلاة . وأقنت : إذا أدام الحجّ ، وأقنت : إذا أطال الغزو ، وأقنت إذا تواضع للّه تعالى « 3 » . القنوت اصطلاحا : قال الرّاغب : القنوت لزوم الطّاعة مع الخضوع ، وفسّر في كلّ واحد منهما في قوله تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ وقوله عزّ وجلّ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( البقرة / 116 ) . وقال المناويّ : القنوت : ثبات القائم بالأمر على قيامه تحقّقا بتمكّنه فيه . . ودعاء القنوت : هو دعاء الانتصاب في الصّلاة « 4 » .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 5 / 31 ) . ( 2 ) انظر الصحاح للجوهري ( 1 / 261 ) ، ولسان العرب ، لابن منظور ( 2 / 73 ، 74 ) ومقاييس اللغة لابن فارس ( 5 / 31 ) . ( 3 ) بصائر ذوي التمييز ( 4 / 298 ) . ( 4 ) مفردات الراغب ( ص 413 ) ، والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ( ص 275 ) .