صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3714
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( اليقظة ) 1 - * ( عن أبي عمير بن أنس ، عن عمومة له من الأنصار ، قال : اهتمّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم للصّلاة كيف يجمع النّاس لها ، فقيل له : انصب راية عند حضور الصّلاة ، فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا ، فلم يعجبه ذلك ، قال : فذكر له القنع - يعني الشّبّور - وقال زياد : شبّور اليهود - فلم يعجبه ذلك ، وقال : « هو من أمر اليهود » ، قال : فذكر له النّاقوس ، فقال : « هو من أمر النّصارى » فانصرف عبد اللّه بن زيد ، وهو مهتمّ لهمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأري الأذان في منامه ، قال : فغدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره ، فقال له : يا رسول اللّه ، إنّي لبين نائم ويقظان ، إذ أتاني آت فأراني الأذان . قال : وكان عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما ، قال : ثمّ أخبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : « ما منعك أن تخبرني ؟ » فقال : سبقني عبد اللّه بن زيد فاستحييت ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا بلال ، قم فانظر ما يأمرك به عبد اللّه بن زيد فافعله » ، قال : فأذّن بلال . قال أبو بشر : فأخبرني أبو عمير : أنّ الأنصار تزعم أنّ عبد اللّه بن زيد لولا أنّه كان يومئذ مريضا لجعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مؤذّنا ) * « 1 » . 2 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - يقول : جاءت ملائكة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو نائم ، فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إنّ لصاحبكم هذا مثلا ، قال : فاضربوا له مثلا . فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة . فقالوا : أوّلوها له يفقهها ، فقال بعضهم : إنّه نائم ، وقال بعضهم : إنّ العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : فالدّار الجنّة ، والدّاعي محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فمن أطاع محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أطاع اللّه ، ومن عصى محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فقد عصى اللّه ، ومحمّد فرّق بين النّاس ) * « 2 » . 3 - * ( عن ابن أبي ليلى قال : أحيلت الصّلاة ثلاثة أحوال : قال : وحدّثنا أصحابنا : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين - أو قال : المؤمنين - واحدة ، حتّى لقد هممت أن أبثّ رجالا في الدّور ينادون النّاس بحين الصّلاة ، وحتّى هممت أن آمر رجالا يقومون على الآطام « 3 » ينادون المسلمين بحين الصّلاة حتّى نقسوا « 4 » أو كادوا أن ينقسوا » قال : فجاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول اللّه ، إنّي لمّا رجعت رأيت من اهتمامك ، رأيت رجلا كأنّ عليه ثوبين أخضرين ، فقام على المسجد فأذّن ، ثمّ قعد قعدة ، ثمّ قام فقال مثلها ، إلّا أنّه يقول : قد قامت الصّلاة ،
--> ( 1 ) أبو داود ( 498 ) ، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ( 1 / 98 ) : صحيح ، وأصل الحديث في الصحيحين . ( 2 ) البخاري - الفتح 13 ( 7281 ) . ( 3 ) الآطام : جمع أطم ، وهو بناء مرتفع ، وآطام المدينة : حصون كانت لأهلها . ( 4 ) نقسوا : ضربوا بالناقوس .