صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3708

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الولاء والبراء ) 1 - * ( عن عبد اللّه بن الزّبير - رضي اللّه عنهما - قال : لمّا وقف الزّبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال : يا بنيّ لا يقتل اليوم إلّا ظالم أو مظلوم ، وإنّي لا أراني إلّا سأقتل اليوم مظلوما ، وإنّ من أكبر همّي لديني ، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا ؟ فقال : يا بنيّ ، بع مالنا ، فاقض ديني . وأوصى بالثّلث ، وثلثه لبنيه - يعني بني عبد اللّه بن الزّبير ، يقول : ثلث الثّلث - فإن فضل من مالنا فضل بعد قضاء الدّين فثلثه لولدك . قال هشام : وكان بعض ولد عبد اللّه قد وازى بعض بني الزّبير - خبيب وعبّاد - وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات . قال عبد اللّه فجعل يوصيني بدينه ويقول : يا بنيّ ! إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي . قال : فو اللّه ما دريت ما أراد حتّى قلت : يا أبت من مولاك ؟ قال : اللّه . قال : فو اللّه ما وقعت في كربة من دينه إلّا قلت : يا مولى الزّبير اقض عنه دينه ، فيقضيه . فقتل الزّبير - رضي اللّه عنه - . . . ) * « 1 » . 2 - * ( الصّحابيّ الجليل عبد اللّه بن حذافة السّهميّ ، لمّا أسرته الرّوم جاءوا به إلى ملكهم فقال له : تنصّر . وأنا أشركك في ملكي وأزوّجك ابنتي ، فقال له : لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب على أن أرجع عن دين محمّد طرفة عين ما فعلت . فقال : إذا أقتلك ، قال : أنت وذاك ، فأمر به فصلب ، وأمر الرّماة فرموه قريبا من يديه ورجليه وهو يعرض عليه دين النّصرانيّة فيأبى ، ثمّ أمر به فأنزل ، ثمّ أمر بقدر . وفي رواية ببكرة من نحاس فأحميت وجاء بأسير من المسلمين فألقاه وهو ينظر ، فإذا هو عظام تلوح وعرض عليه فأبى ، فأمر به أن يلقى فيها ، فرفع في البكرة ليلقى فيها ، فبكى فطمع فيه ودعاه ، فقال له : إنّي إنّما بكيت ؛ لأنّ نفسي إنّما هي نفس واحدة تلقى في هذه القدر السّاعة في اللّه ، فأحببت أن يكون لي بعدد كلّ شعرة من جسدي نفس تعذّب هذا العذاب في اللّه » ) * « 2 » . 3 - * ( عن عبد الرّحمن بن يزيد قال أتينا حذيفة فقلنا دلّنا على أقرب النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هديا وسمتا وولاء نأخذ عنه ونسمع منه فقال : كان أقرب النّاس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هديا وسمتا ودلّا ابن أمّ عبد « 3 » ، حتّى يتوارى عنّي في بيته ، ولقد علم المحظوظون من أصحاب محمّد عليه الصّلاة والسّلام أنّ ابن أمّ عبد من أقربهم إلى اللّه زلفة ) * « 4 » . 4 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : من بنى بأرض المشركين فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبّه بهم حتّى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة ) * « 5 » . 5 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : قلت لعمر - رضي اللّه عنه - إنّ لي كاتبا نصرانيّا قال : مالك ؟ قاتلك اللّه ؟ أما سمعت اللّه يقول : يا أَيُّهَا

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 6 ( 3129 ) . ( 2 ) سير أعلام النبلاء ( 2 / 14 ) بتصرف . ( 3 ) ابن أم عبد ، هو : عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - . ( 4 ) أحمد ( 5 / 389 ) . ( 5 ) اقتضاء الصراط المستقيم ( 200 ) ، وقال ابن تيمية : إسناده صحيح .