صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3704
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
وماء الرّجل ؟ كيف يكون الذّكر منه ؟ وأخبرنا كيف هذا النّبيّ الأمّيّ في النّوم ؟ ومن وليّه من الملائكة ؟ قال : « فعليكم عهد اللّه وميثاقه لئن أنا أخبرتكم لتتابعنّي ؟ » قال : فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق . قال : « فأنشدكم بالّذي أنزل التّوراة على موسى صلّى اللّه عليه وسلّم ، هل تعلمون أنّ إسرائيل يعقوب عليه السّلام ، مرض مرضا شديدا وطال سقمه ، فنذر للّه نذرا ، لئن شفاه اللّه تعالى من سقمه ليحرّمنّ أحبّ الشّراب إليه وأحبّ الطّعام إليه ، وكان أحبّ الطّعام إليه لحمان الإبل ، وأحبّ الشّراب إليه ألبانها . « قالوا : اللّهمّ نعم » ، قال : « اللّهمّ اشهد عليهم ، فأنشدكم باللّه الّذي لا إله إلّا هو ، الّذي أنزل التّوراة على موسى ، هل تعلمون أنّ ماء الرّجل أبيض غليظ ، وأنّ ماء المرأة أصفر رقيق ، فأيّهما علا كان له الولد والشّبه بإذن اللّه ، إن علا ماء الرّجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن اللّه ، وإن علا ماء المرأة على ماء الرّجل كان أنثى بإذن اللّه » قالوا : اللّهمّ نعم . قال : « اللهمّ اشهد عليهم ، فأنشدكم بالّذي أنزل التّوراة على موسى ، هل تعلمون أنّ هذا النّبيّ الأمّيّ تنام عيناه ولا ينام قلبه ؟ » قالوا : اللّهمّ نعم ، قال : « اللّهمّ اشهد » قالوا : وأنت الآن فحدّثنا من وليّك من الملائكة ؟ فعندها نجامعك أو نفارقك ، قال : فإنّ وليّي جبريل عليه السّلام ، ولم يبعث اللّه نبيّا قطّ إلّا وهو وليّه » قالوا : فعندها نفارقك ، لو كان وليّك سواه من الملائكة لتابعناه وصدّقناه قال : « فما يمنعكم من أن تصدّقوه ؟ » قالوا : إنّه عدوّنا قال : فعند ذلك قال اللّه عزّ وجلّ : قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ إلى قوله - عزّ وجلّ - : كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ فعند ذلك فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ . . . الآية » ) * « 1 » . 16 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قريش « 2 » والأنصار « 3 » ومزينة « 4 » وجهينة « 5 » وأسلم « 6 » وغفار « 7 » وأشجع « 8 » ، مواليّ . ليس لهم مولى دون اللّه ورسوله » ) * « 9 » . 17 - * ( عن أبي الحوراء ، قال : قلت للحسين ابن عليّ : ما تذكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : أذكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّي أخذت تمرة من تمر الصّدقة ، فجعلتها في فيّ ، قال : فنزعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلعابها فجعلها في التّمر ، فقيل : يا رسول اللّه ما كان عليك من هذه التّمرة لهذا الصّبيّ ؟ قال : « إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصّدقة » قال : وكان يقول : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنّ الصّدق طمأنينة ، والكذب ريبة » . قال : وكان يعلّمنا هذا الدّعاء : « اللّهمّ اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولّني فيمن تولّيت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شرّ ما قضيت ، إنّك تقضي ولا يقضى عليك ، إنّه لا يذلّ من واليت » . قال شعبة :
--> ( 1 ) أحمد ( 1 / 278 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 4 ) 176 ) : إسناده صحيح . ( 2 ) قريش : قال الزبير : قالوا قريش اسم فهر بن مالك ، وما لم يلد فهر فليس من قريش . قال الزبير : قال عمي : فهر هو قريش اسمه ، وفهر لقبه . ( 3 ) الأنصار : يريد بالأنصار الأوس والخزرج ، ابني حارثة بن ثعلبة . ( 4 ) ومزينة : هي بنت كلب بن وبرة بن ثعلب . ( 5 ) وجهينة : ابن زيد بن ليث بن سود . ( 6 ) وأسلم : في خزاعة . ( 7 ) وغفار : هو ابن مليل بن ضمرة بن بكر . ( 8 ) وأشجع : هو ابن ريث بن غطفان بن قيس . ( 9 ) مسلم ( 2520 ) .