صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3663
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
محمّدا ؟ فقلنا : ما نريده . ما نريد إلّا المدينة . فأخذوا منّا عهد اللّه وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة ولا نقاتل معه . فأتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبرناه الخبر . فقال : « انصرفا . نفي لهم بعهدهم ، ونستعين اللّه عليهم » ) * « 1 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الوفاء ) 1 - * ( عن أبي جحيفة - رضي اللّه عنه - قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبيض قد شاب ، وكان الحسن بن عليّ يشبهه ، وأمر لنا بثلاثة عشر قلوصا ، فذهبنا نقبضها فأتانا موته فلم يعطونا شيئا ، فلمّا قام أبو بكر قال : من كانت له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عدة فليجىء ، فقمت إليه فأخبرته ، فأمر لنا بها » ) * « 2 » . 2 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لي : لو قد جاءنا مال البحرين قد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا . فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجاء مال البحرين قال أبو بكر : من كانت له عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عدة فليأتني ، فأتيته فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد كان قال لي : لو قد جاءنا مال البحرين لأعطيتك هكذا وهكذا وهكذا . فقال لي : احثه . فحثوت حثية . فقال لي : عدّها . فعددتها ، فإذا هي خمسمائة ، فأعطاني ألفا وخمسمائة » ) * « 3 » . 3 - * ( عن عمرو بن ميمون الأوديّ ؛ قال : رأيت عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : يا عبد اللّه بن عمر ، اذهب إلى أمّ المؤمنين عائشة - رضي اللّه عنها - فقل : يقرأ عمر بن الخطّاب عليك السّلام ، ثمّ سلها أن أدفن مع صاحبيّ . قالت : كنت أريده لنفسي ، فلأوثرنّه اليوم على نفسي . فلمّا أقبل : قال له : ما لديك ؟ قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين . قال : ما كان شيء أهمّ إليّ من ذلك المضجع ، فإذا قبضت فاحملوني ، ثمّ سلّموا ، ثمّ قل : يستأذن عمر بن الخطّاب ، فإن أذنت لي فادفنوني ، وإلّا فردّوني إلى مقابر المسلمين ، إنّي لا أعلم أحدا أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النّفر الّذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ، فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فاسمعوا له وأطيعوا فسمّى عثمان وعليّا وطلحة والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص . وولج عليه شابّ من الأنصار فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى اللّه : كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ، ثمّ استخلفت فعدلت ، ثمّ الشّهادة بعد هذا كلّه . قال : ليتني يا ابن أخي ، وذلك كفافا لا عليّ ولا لي . أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأوّلين خيرا ، أن يعرف لهم حقّهم ، وأن يحفظ لهم حرمتهم . وأوصيه بالأنصار خيرا ، الّذين تبوّءوا الدّار والإيمان أن يقبل من محسنهم ، ويعفى عن مسيئهم . وأوصيه بذمّة اللّه
--> ( 1 ) مسلم ( 1787 ) . ( 2 ) الترمذي ( 2826 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن . وأصله عند البخاري ( 3544 ) . ومسلم ( 2342 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3164 ) وهذا لفظه . ومسلم ( 2314 ) .