صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3167

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

القناعة الآيات / الأحاديث / الآثار 3 / 22 / 21 القناعة لغة : مصدر قنع يقنع قناعة . إذا رضي ، ويدلّ أصل المادّة علي معنيين : الأوّل : الإقبال بالوجه على الشّيء ، والآخر : المستدير من الرّمل ، ومن المعنى الأوّل أخذت القناعة بمعنى الرّضا ، وسمّيت بذلك لأنّ القانع يقبل على الشّيء الّذي له راضيا . قال ابن فارس : والإقناع مدّ البعير رأسه إلى الماء للشّرب ، قال ابن السّكّيت : قنعت الإبل والغنم للمرتع ، إذا مالت له ، وفلان شاهد مقنع ، وهذا من المعنى الأوّل وهو الرّضا بالشّيء وجمعه مقانع ، تقول : إنّه رضى يقنع به . وقال الرّاغب : يقال : قنع يقنع قناعة وقنعانا إذا رضي ، وقنع يقنع قنوعا إذا سأل . . وقال بعضهم أصل هذه الكلمة من القناع وهو غطاء الرّأس ، فقنع أي لبس القناع ساترا لفقره ، وقنع إذا رفع قناعه كاشفا رأسه بالسّؤال . وقال ابن منظور : يقال : رجل قانع من قوم قنّع ، وقنع من قنعين ، وقنيع من قنيعين وقنعاء . وامرأة قنيع وقنيعة من نسوة قنائع . قال الأزهريّ : رجال مقانع وقنعان إذا كانوا مرضيّين . ورجل قنعان : يرضى باليسير . وفي التّنزيل وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ( الحج / 36 ) . فالقانع الّذي يسأل ، والمعترّ الّذي يتعرّض ولا يسأل ، وقيل القانع : المتعفّف ، وكلّ يصلح . وقال بعض أهل العلم : إنّ القنوع يكون بمعنى الرّضا والقانع بمعنى الرّاضي ، قال وهو من الأضداد . وفي الحديث : « فأكل وأطعم القانع والمعترّ » . هو من القنوع : الرّضا باليسير من العطاء « 1 » . وقوله من الأضداد ، قال الأصمعيّ : القانع الرّاضي بما قسم اللّه ، ومصدره القناعة . والقانع السّائل ومصدره القنوع ، ورأيت أعرابيّا يقول : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من القنوع والخنوع والخضوع وما يغضّ طرف المرء ، ويغري به لئام النّاس . قال عديّ : وما خنت ذا عهد وأبت بعهده * ولم أحرم المضطرّ إذ جاء قانعا أي سائلا « 2 » . واصطلاحا : قال ابن السّنّيّ : القناعة : الرّضا بالقسم « 3 » . وقال الرّاغب : القناعة : الاجتزاء باليسير

--> ( 1 ) لسان العرب : ( 8 / 297 وما بعدها ) ، ومقاييس اللغة لابن فارس ( 5 / 33 ) ؛ والمفردات للراغب ( 214 ) . ( 2 ) الأضداد للأصمعي ( 50 ) ، وللسجستاني : ( 116 ) ، وابن السكيت ( 202 ) ، وذيل الأضداد للصاغاني : ( 234 ) وانظر الأضداد للأنباري ( 66 - 67 ) . ( 3 ) القناعة ( 40 ) . والقسم - بفتح القاف وسكون السين - مصدر قسم الشيء يقسمه ، والقسم - بكسر القاف وسكون السين - النصيب والحظ ، وأشار إلى المعنيين ابن منظور في اللسان « قنع » .