صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3564
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
من الآثار الواردة في ( الهجرة ) 1 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : كان فرض للمهاجرين الأوّلين أربعة آلاف في أربعة ، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة ، فقيل له : هو من المهاجرين . فلم نقصته من أربعة آلاف ؟ فقال : « إنّما هاجر به أبواه . يقول : ليس هو كمن هاجر بنفسه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : يا عبد اللّه بن عمر ، اذهب إلى أمّ المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها - . فقل : يقرأ عمر بن الخطّاب عليك السّلام ، ثمّ سلها أن أدفن مع صاحبيّ . قالت : كنت أريده لنفسي فلأوثرنّه اليوم على نفسي . فلمّا أقبل قال له : ما لديك ؟ قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين . قال : ما كان شيء أهمّ إليّ من ذلك المضجع ، فإذا قبضت فاحملوني ، ثمّ سلّموا ، ثمّ قل : يستأذن عمر بن الخطّاب ، فإن أذنت لي فادفنوني ، وإلّا فردّوني إلى مقابر المسلمين ، إنّي لا أعلم أحدا أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النّفر الّذين توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عنهم راض ، فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة فاسمعوا له وأطيعوا . فسمّى عثمان وعليّا وطلحة والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص . وولج عليه شابّ من الأنصار فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى اللّه : كان لك من القدم في الإسلام ما قد علمت ، ثمّ استخلفت فعدلت ، ثمّ الشّهادة بعد هذا كلّه . فقال : ليتني يا ابن أخي وذلك كفافا لا عليّ ولا لي . أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأوّلين خيرا ، أن يعرف لهم حقّهم ، وأن يحفظ لهم حرمتهم . وأوصيه بالأنصار خيرا ، الّذين تبوّءوا الدّار والإيمان أن يقبل من محسنهم ويعفى عن مسيئهم . وأوصيه بذمّة اللّه وذمّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يوفى لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من ورائهم ، وأن لا يكلّفوا فوق طاقتهم » ) * « 2 » . 3 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه كان إذا قيل له هاجر قبل أبيه يغضب قال : وقدمت أنا وعمر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوجدناه قائلا « 3 » فرجعنا إلى المنزل فأرسلني عمر ، وقال : اذهب فانظر هل استيقظ ؟ فأتيته فدخلت عليه فبايعته ، ثمّ انطلقت إلى عمر فأخبرته أنّه قد استيقظ ، فانطلقنا إليه نهرول هرولة حتّى دخل عليه فبايعه ، ثمّ بايعته » ) * « 4 » . 4 - * ( عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّه قال لابن أبي موسى الأشعريّ : هل تدري ما قال أبي لأبيك ؟ قال : قلت : لا . قال : فإنّ أبي قال لأبيك : يا أبا موسى ، هل يسرّك إسلامنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كلّه معه برد « 5 » لنا ،
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3912 ) . ( 2 ) البخاري الفتح 3 ( 1392 ) . ( 3 ) قائلا : من القيلولة . ( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 3916 ) . ( 5 ) برد لنا : ثبت لنا ودام .