صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3555

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

بقرا « 1 » ، واللّه خير « 2 » ، فإذا هم النّفر من المؤمنين يوم أحد ، وإذا الخير ما جاء اللّه به من الخير بعد ، وثواب الصّدق الّذي آتانا اللّه بعد ، يوم بدر » ) * « 3 » . 18 - * ( عن معقل بن يسار - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « العبادة في الهرج « 4 » كهجرة إليّ » ) * « 5 » . 19 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رجل : يا رسول اللّه ! أيّ الهجرة أفضل ؟ قال : « أن تهجر ما كره ربّك - عزّ وجلّ » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الهجرة هجرتان : هجرة الحاضر ، وهجرة البادي . فأمّا البادي فيجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر . وأمّا الحاضر فهو أعظمهما بليّة وأعظمهما أجرا » ) * « 6 » . 20 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « هاجر إبراهيم - عليه السّلام - بسارة فدخل بها قرية فيها ملك من الملوك ، أو جبّار من الجبابرة ، فقيل : دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن النّساء . فأرسل إليه : أن يا إبراهيم ، من هذه الّتي معك ؟ قال : أختي ، ثمّ رجع إليها ، فقال : لا تكذّبي حديثي ، فإنّي أخبرتهم أنّك أختي ، واللّه ، إن « 7 » على الأرض من مؤمن غيري وغيرك ، فأرسل بها إليه ، فقام إليها ، فقامت توضّأ وتصلّي ، فقالت : اللّهمّ إن كنت آمنت بك وبرسولك ، وأحصنت فرجي « 8 » إلّا على زوجي ، فلا تسلّط عليّ الكافر . فغطّ « 9 » حتّى ركض « 10 » برجله . قالت : اللّهمّ ! إن يمت يقال هي قتلته . فأرسل ثمّ قام إليها ، فقامت توضّأ وتصلّي ، وتقول : اللّهمّ إن كنت آمنت بك وبرسولك ، وأحصنت فرجى إلّا على زوجي ، فلا تسلّط عليّ هذا الكافر . فغطّ حتّى ركض برجله . فقالت : اللّهمّ ! إن يمت فيقال هي قتلته . فأرسل في الثّانية أو في الثّالثة . فقال : واللّه ما أرسلتم إليّ إلّا شيطانا . أرجعوها إلى إبراهيم وأعطوها آجر « 11 » . فرجعت إلى إبراهيم - عليه السّلام - فقالت : أشعرت أنّ اللّه كبت « 12 » الكافر وأخدم وليدة » ) * « 13 » . 21 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم افتتح مكّة : « لا هجرة « 14 »

--> ( 1 ) جاء في غير مسلم : ورأيت بقرا تنحر ، وبهذه الزيادة يتم تأويل الرؤيا بما ذكر . فنحر البقر هو قتل الصحابة - رضي اللّه عنهم - الذين قتلوا بأحد . ( 2 ) قال القاضي : قال أكثر شراح الحديث معناه ثواب اللّه خير . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3622 ) . ومسلم ( 2272 ) واللفظ له ( 4 ) المراد بالهرج : الفتنة واختلاف أمور الناس . ( 5 ) مسلم ( 2948 ) . ( 6 ) النسائي ( 7 / 144 ) واللفظ له وقال محقق جامع الأصول ( 11 / 608 ) : حديث حسن . ( 7 ) إن هنا نافيه : أي ما على الأرض . . . إلخ . ( 8 ) أحصنت : منعت . ( 9 ) غط : من الغطيط وهو صوت يخرج مع نفس النائم . ( 10 ) ركض : أي ضرب برجله . ( 11 ) آجر : وفي رواية هاجر . ( 12 ) كبت الكافر : أي أخزاه أو أحزنه . ( 13 ) البخاري الفتح 4 ( 2217 ) واللفظ له . ومسلم ( 2371 ) . ( 14 ) لا هجرة بعد الفتح : أي لا هجرة من مكة لأنها صارت دار إسلام . وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام فهي باقية إلى يوم القيامة .