صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3553

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أطباق ثلاث « 1 » لقد رأيتني وما أحد أشدّ بغضا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منّي ، ولا أحبّ إليّ أن أكون قد استمكنت منه فقتلته . فلو متّ على تلك الحال لكنت من أهل النّار . فلمّا جعل اللّه الإسلام في قلبي أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : ابسط يمينك فلأبايعك ، فبسط يمينه ، قال : فقبضت يدي ، قال : « مالك يا عمرو ؟ » قال : قلت : أردت أن أشترط ، قال : « تشترط بماذا ؟ » قلت : أن يغفر لي ، قال : « أما علمت أنّ الإسلام يهدم ما كان قبله ؟ وأنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها ؟ وأنّ الحجّ يهدم ما كان قبله ؟ » وما كان أحد أحبّ إليّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أجلّ في عينيّ منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عينيّ منه إجلالا له . ولو سئلت أن أصفه ما أطقت ، لأنّي لم أكن أملأ عينيّ منه . ولو متّ على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنّة . ثمّ ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها . فإذا أنا متّ فلا تصحبني نائحة ولا نار . فإذا دفنتموني فشنّوا عليّ التّراب شنّا ، ثمّ أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها . حتّى أستأنس بكم ، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربّي ) * « 2 » . 10 - * ( عن أبي فاطمة - رضي اللّه عنه - : أنّه قال : يا رسول اللّه ! حدّثني بعمل أستقيم عليه وأعمله . قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عليك بالهجرة ، فإنّه لا مثل لها » ) * « 3 » . 11 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : أنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن أربعين ، فمكث بمكّة ثلاث عشرة سنة ، ثمّ أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة ، فمكث بها عشر سنين ثمّ توفّي صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 4 » . 12 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ فقراء المهاجرين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة سنة » ) * « 5 » . 13 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّما الأعمال بالنّيّة ، وإنّما لامرىء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله ، فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة يتزوّجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » ) * « 6 » . 14 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : بلغنا مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وأخوان لي ، أنا أصغرهما ، أحدهما : أبو بردة . والآخر : أبو رهم . - إمّا قال في بضع وإمّا قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال : فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النّجاشيّ

--> ( 1 ) كنت على أطباق ثلاث : أي على أحوال ثلاث . ( 2 ) مسلم ( 121 ) . ( 3 ) النسائي ( 7 / 145 ) وقال محقق جامع الأصول : إسناده حسن ، وأورده السيوطي في الجامع الصغير وصحح إسناده الشيخ الألباني في صحيح الجامع ( 3924 ) ، وانظر الصحيحة ( 1937 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 3851 ) . ( 5 ) ابن ماجة ( 4123 ) . وحسنه الألباني صحيح ابن ماجة ( 3327 ) ، وأصله عند مسلم عن حديث عبد اللّه بن عمرو . ( 6 ) البخاري - الفتح 11 ( 6689 ) . ومسلم ( 1907 ) متفق عليه .