صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3535
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( النظر والتبصر ) 1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما بلحم ، فرفع إليه الذّراع وكانت تعجبه ، فنهس منها نهسة « 1 » ، فقال : أنّا سيّد النّاس يوم القيامة ، وهل تدرون بم ذاك ؟ يجمع اللّه يوم القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد « 2 » واحد ، فيسمعهم الدّاعي ، وينفذهم البصر « 3 » ، وتدنو الشّمس ، فيبلغ النّاس من الغمّ والكرب ما لا يطيقون ، وما لا يحتملون ، فيقول بعض النّاس لبعض : ألا ترون ما أنتم فيه ؟ ألا ترون ما قد بلغكم ؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربّكم ، فيقول بعض النّاس لبعض : ائتوا آدم . . . » الحديث » ) * « 4 » . 2 - عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما حديثا طويلا عن الدّجّال ، فكان فيما حدّثنا قال : « يأتي « 5 » ، وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة « 6 » ، فينتهي إلى بعض السّباخ الّتي تلي المدينة ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير النّاس - أو من خير النّاس « 7 » - فيقول له أشهد أنّك الدّجّال الّذي حدّثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثه ، فيقول الدّجّال : أرأيتم إن قتلت هذا ثمّ أحييته ، أتشكّون في الأمر ؟ فيقولون : لا ، قال : فيقتله ثمّ يحييه ، فيقول حين يحييه « 8 » : واللّه ! ما كنت فيك قطّ أشدّ بصيرة منّي الآن ، قال فيريد الدّجّال أن يقتله ، فلا يسلّط عليه » ) * « 9 » . 3 - * ( عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال : « وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين . إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . اللّهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت . أنت ربّي وأنا عبدك . ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت . واهدني لأحسن الأخلاق . لا يهدي لأحسنها إلّا أنت . اصرف عنّي سيّئها لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت . لبّيك وسعديك « 10 » والخير كلّه في يديك . والشّرّ ليس إليك ، أنا بك وإليك « 11 » . تباركت وتعاليت . أستغفرك وأتوب إليك » . وإذا ركع قال : « اللّهمّ لك
--> ( 1 ) نهس نهسة ، أي أخذ قطعة بأطراف أسنانه . ( 2 ) الصعيد : الأرض الواسعة المستوية . ( 3 ) المعنى ينفذهم بصر الرحمن تبارك وتعالى حتى يأتي عليهم كلهم . ( 4 ) البخاري ، الفتح 8 ( 4712 ) ، ومسلم 1 ( 194 ) ، واللفظ له . ( 5 ) أي الدجال . ( 6 ) نقاب المدينة أي طرقها وفجاجها ، والنقاب جمع نقب ، وهو الطريق بين جبلين . ( 7 ) الشك من الراوي . ( 8 ) القائل هو الرجل الذي وصفه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأنه خير الناس أو من خير الناس . ( 9 ) البخاري - الفتح 13 ( 7132 ) ، ومسلم 4 ( 2938 ) ، واللفظ له . ( 10 ) سعديك : معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة ومتابعة لدينك بعد متابعة . ( 11 ) أنا بك وإليك : أي التجائي وانتمائي إليك وتوفيقي بك .