صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3508

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

النظام الآيات / الأحاديث / الآثار 7 / 12 / - النظام لغة : مصدر قولهم : نظمت الشّيء ، وهو مأخوذ من مادّة ( ن ظ م ) الّتي تدلّ - كما يقول ابن فارس - على تأليف الشّيء وتآلفه « 1 » ، وقال الجوهريّ : يقال : نظمت اللّؤلؤ أي جمعته في السّلك ، والتّنظيم مثله ، ومنه نظمت الشّعر ( نظما ) ، ونظّمته ( تنظيما ) ، والنّظام الخيط الّذي ينظم به اللّؤلؤ ، ونظم من لؤلؤ ، وهو في الأصل مصدر ( سمّي به ) ، وقال ابن الأثير : وفي حديث أشراط السّاعة « وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه » النّظام العقد من الجوهر والخرز ونحوهما ، وسلكه خيطه . وقال ابن منظور : النّظم التّأليف ، يقال نظمه نظما ونظاما ، ونظّمه فانتظم وتنظّم ، ويقال : نظمت اللّؤلؤ أي جمعته في السّلك ، وكلّ شيء قرنته بآخر أو ضممت بعضه إلى بعض فقد نظمته ، والنّظم ( يستعمل أيضا ) بمعنى المنظوم ، وذلك وصف بالمصدر ، والنّظام ما نظمت فيه الشّيء من خيط وغيره ، ونظام كلّ أمر : ملاكه ، والجمع أنظمة وأناظيم ونظم ، والنّظم ( أيضا ) نظمك الخرز بعضه إلى بعض في نظام واحد ، ويقال : ليس لأمره نظام أي لا تستقيم طريقته ، والانتظام : الاتّساق ، والنّظام : الهدي والسّيرة ، وليس لأمرهم نظام ، أي ليس له هدي ولا متعلّق ولا استقامة ، وما زال على نظام واحد أي عادة ، ويقال : تناظمت الصّخور : تلاصقت ، جاء في المعجم الوسيط : النّظام التّرتيب والاتّساق ، ونظام الأمر : قوامه وعماده ، والنّظام : الطّريقة : يقال ما زال على نظام واحد ( أي طريقة واحدة ) « 2 » . قلت : وفي حديث أمّ معبد جاء في صفته صلّى اللّه عليه وسلّم كأنّ منطقه خرزات نظم يتحدّرن ، يعني أنّ كلامه - عليه الصّلاة والسّلام - كان ينساب مرتّبا منسّقا كأنّه خرزات عقد تنساب في سلاسة وترتيب ، فلا يتأخّر ما حقّه التّقديم ، ولا يتقدّم اللّاحق على السّابق ، وإنّما وضع كلّ في مكانه اللّائق به « 3 » .

--> ( 1 ) في الأصل « على تأليف الشيء وتأليفه » بتكرير لفظ تأليفه ، وهذا التكرير لا معنى له وقد ذكر المحقق في هامش ( 3 ) أنه ربما كان المقصود « وتكثيفه » وهذا بعيد جدا من حيث اللفظ والمعنى ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) مقاييس اللغة ( 5 / 443 ) ، والصحاح ( 5 / 2041 ) ، والنهاية ( 5 / 79 ) ، ولسان العرب ( نظم ) ( 1469 ) ( ط . دار المعارف ) ، والمعجم الوسيط ( 2 / 941 ) . ( 3 ) منال الطالب في شرح طوال الغرائب لابن الأثير ( 172 ) .