صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3504
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
جلدة ، وأمر عليّا أن يجلده ، وكان هو يجلده » ) * « 1 » . 5 - * ( قال الحسن البصريّ - رحمه اللّه - : « ما زال للّه تعالى نصحاء ، ينصحون للّه في عباده ، وينصحون لعباد اللّه في حقّ اللّه ، ويعملون للّه تعالى في الأرض بالنّصيحة ، أولئك خلفاء اللّه في الأرض » ) * « 2 » . 6 - * ( قال عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه تعالى - يوصي ابنه عبد الملك بعد ما تولّى الخلافة : « أمّا بعد : فإنّ أحقّ من تعاهدت بالوصيّة والنّصيحة بعد نفسي أنت ، وإنّ أحقّ من رعى ذلك وحفظه عنّي أنت ، وإنّ اللّه - تعالى - له الحمد قد أحسن إلينا إحسانا كثيرا بالغا في لطيف أمرنا وعامّته ، . . . إلى أن قال له : وإنّي لأعظك بهذا ، وإنّي لكثير الإسراف على نفسي ، غير محكم لكثير من أمري ، ولو أنّ المرء لم يعظ أخاه حتّى يحكم نفسه ، ويكمل في الّذي خلق له لعبادة ربّه ، إذا تواكل النّاس الخير ، وإذا يرفع الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، واستحلّت المحارم ، وقلّ الواعظون والسّاعون للّه بالنّصيحة في الأرض ، فللّه الحمد ربّ السّموات والأرض ربّ العالمين وله الكبرياء في السّموات والأرض وهو العزيز الحكيم » ) * « 3 » . 7 - * ( قال مسعر بن كدام - رحمه اللّه تعالى : « رحم اللّه من أهدى إليّ عيوبي في سرّ بيني وبينه ، فإنّ النّصيحة في الملأ تقريع » ) * « 4 » . 8 - * ( قال معمر بن راشد بن همّام الصّنعانيّ : « كان يقال : أنصح النّاس لك من خاف اللّه فيك » ) * « 5 » . 9 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه تعالى - : تعهّدني بنصحك في الفرادى * وجنّبني النّصيحة في الجماعة فإنّ النّصح بين النّاس نوع * من التّوبيخ لا أرضى استماعه فإن خالفتني وعصيت قولي * فلا تغضب إذا لم تعط طاعه ) * « 6 » . 10 - * ( قال الفضيل بن عياض - رحمه اللّه تعالى - : « الحبّ أفضل من الخوف ، ألا ترى إذا كان لك عبدان ، أحدهما يحبّك والآخر يخافك ، فالّذي يحبّك ينصحك شاهدا كنت أو غائبا لحبّه إيّاك ، والّذي يخافك عسى أن ينصحك إذا شهدت لما يخافك ويغشّك إذا غبت ولا ينصحك » . وقال أيضا : المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويعيّر » ) * « 7 » . 11 - * ( قال الإمام أحمد - رحمه اللّه تعالى - : « ليس على المسلم نصح الذّمّيّ ، وعليه نصح المسلم » ) * « 8 » . 12 - * ( قال الآجرّيّ - رحمه اللّه تعالى - : « لا يكون ناصحا للّه تعالى ولرسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم إلّا من بدأ بالنّصيحة لنفسه ، واجتهد في طلب العلم والفقه ليعرف به ما يجب عليه ، ويعلم
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3872 ) . ( 2 ) بصائر ذوي التمييز ( 5 / 67 ، 68 ) . ( 3 ) حلية الأولياء ( 5 / 275 - 277 ) . ( 4 ) الآداب الشرعية ، لابن مفلح ( 1 / 290 ) . ( 5 ) جامع العلوم والحكم ( 71 ) . ( 6 ) التعليق على الفرق بين النصيحة والتعيير لابن رجب ( 39 ) . ( 7 ) جامع العلوم والحكم ( 68 - 71 ) . ( 8 ) الآداب الشرعية لابن مفلح ( 1 / 290 ) . جامع العلوم والحكم ( 78 ) .