صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3488
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
للصّلاة ، ثمّ صلّى ركعتين ) * « 1 » . 7 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : لمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة نزل في علو المدينة « 2 » ، في حيّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف ، قال : فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، ثمّ أرسل إلى ملأ بني النّجّار ، قال : فجاء وا متقلّدي سيوفهم ، قال وكأنّي أنظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على راحلته وأبو بكر ردفه ، وملأ بني النّجّار « 3 » حوله حتّى ألقى بفناء أبي أيّوب ، قال : فكان يصلّي حيث أدركته الصّلاة ويصلّي في مرابض الغنم ، قال : ثمّ إنّه أمر ببناء المسجد ، فأرسل إلى ملأ بني النّجّار ، فجاءوا ، فقال : يا بني النّجّار ثامنوني بحائطكم هذا « 4 » ، فقالوا : لا واللّه ، لا نطلب ثمنه إلّا إلى اللّه ، قال : فكان فيه ما أقول لكم : كانت فيه قبور المشركين ، وكانت فيه خرب ، وكان فيه نخل ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقبور المشركين فنبشت ، وبالخرب فسوّيت ، وبالنّخل فقطع ، قال : فصفّوا النّخل قبلة المسجد ، قال : وجعلوا عضادتيه « 5 » حجارة ، قال : جعلوا ينقلون ذاك الصّخر . وهم يرتجزون - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم معهم يقول : اللّهمّ إنّه لا خير إلّا خير الآخرة * فانصر الأنصار والمهاجرة ) * « 6 » . من فوائد ( النشاط ) 1 - دليل اليقين والإيمان . 2 - علامة من علامات إزهاق الشّيطان بذكر اللّه . 3 - كثرة تحصيل الثّواب . 4 - الاجتهاد في الطّاعات ، وبلوغ أعلى المقامات . 5 - يرفع قدر الضّعيف . 6 - النّشاط في العبادة دليل رضا اللّه وعلامة القرب منه . 7 - النّشاط في عمل الخير يكسب المرء حبّ اللّه ورضا الناس ويرفع ذكره في العالمين . 8 - به تعمر الدّنيا ، وتفتح البلدان لنشر دين اللّه . 9 - به يزاد عن الأوطان ، وتحمى الأعراض وتنشر الفضيلة ، وتدحر الرّذيلة .
--> ( 1 ) البخاري . الفتح 3 ( 1146 ) ، ومسلم ( 739 ) واللفظ له . ( 2 ) علو المدينة : كل ما في جهة نجد يسمى العالية ، وقباء من عوالي المدينة . وما في جهة تهامة يسمى السافلة . ( 3 ) ملأ بني النجار : أي جماعتهم . ( 4 ) ثامنوني بحائطكم هذا : أي قرروا معي ثمن بستانكم هذا ، أو ساوموني بثمنه . ( 5 ) عضادتيه : تثنية عضادة - بكسر العين - وهي الخشبة التي على كتف الباب ، ولكل باب عضادتان . ( 6 ) البخاري - الفتح 7 ( 3932 ) واللفظ له ، ومسلم ( 1804 ) .