صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3475
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
النزاهة الآيات / الأحاديث / الآثار / 17 / 11 النزاهة لغة : هي الاسم من التّنزّه ، وهذا الاسم مأخوذ من مادّة ( ن ز ه ) الّتي تدلّ على بعد في مكان أو غيره ، يقال منه : رجل نزيه أي بعيد عن المطامع الدّنيّة ، ونزه النّفس ، ونازه النّفس : ظلفها ( أي بعيدها ) عن المدانس ، وقولهم : خرجنا نتنزّه ، إذا تباعدوا عن الماء والرّيف ، ومكان نزيه : خال ليس به أحد . وقال ابن الأثير : أصل النّزه : البعد ، وتنزيه اللّه تعالى : تبعيده عمّا لا يجوز عليه من النّقائص . قال ابن منظور : والتّنزّه : التّباعد ، والاسم النّزهة . ومكان نزه ونزيه ، وقد نزه نزاهة ونزاهية . وخرجنا نتنزّه في الرّياض وأصله من البعد ، وقد نزهت الأرض . وهو يتنزّه عن الشّيء إذا تباعد عنه . وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : الجابية أرض نزهة أي بعيدة عن الوباء ( والجابية قرية بدمشق ) قال ابن سيده : وتنزّه الإنسان خرج إلى الأرض النّزهة . قال : والعامّة يضعون الشّيء في غير موضعه ويغلطون فيقولون خرجنا نتنزّه : إذا خرجوا إلى البساتين فيجعلون التّنزّه الخروج إلى البساتين والخضر والرّياض ، وإنّما التّنزّه : التّباعد عن الأرياف والمياه حيث لا يكون ماء ولا ندى ولا جمع ناس . ومنه قيل : فلان يتنزّه عن الأقذار وينزّه نفسه عنها ، أي يباعد نفسه عنها . ورجل نزه الخلق ونزهه . ونازه النّفس : عفيف متكرّم يحلّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله . والاسم النّزه والنّزاهة . ونزّه نفسه عن القبيح : نحّاها . والنّزاهة : البعد عن السّوء . وإنّ فلانا لنزيه كريم إذا كان بعيدا من اللّؤم ، وهو نزيه الخلق . قال الأزهريّ : التّنزّه : رفعه نفسه عن الشّيء تكرّما ورغبة عنه . والتّنزيه : تسبيح اللّه - عزّ وجلّ - وإبعاده عمّا يقول المشركون وتقديسه عن الأنداد والأشباه . وفي الحديث : كان يصلّي من اللّيل فلا يمرّ بآية فيها تنزيه اللّه إلّا نزّهه . ومنه حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : الإيمان نزه أي بعيد عن المعاصي . ومنه الحديث في تفسير سبحان اللّه : هو تنزيهه أي إبعاده عن السّوء وتقديسه . وفي حديث المعذّب في قبره : كان لا يستنزه من البول أي لا يستبرأ ولا يتطهّر ولا يستبعد منه ، وقوم أنزاه أي يتنزّهون عن الحرام ، الواحد نزيه مثل مليء وأملاء ، ورجل نزيه ونزه أي ورع ، ويقال أيضا : فلان نزيه أي بعيد ( عن الماء ) ، وتنزّهوا بحرمكم عن القوم أي تباعدوا ، وهذا مكان نزيه : خلاء بعيد عن النّاس ليس فيه أحد ، فأنزلوا فيه حرمكم ، ونزه الفلا : ما تباعد منها عن المياه والأرياف « 1 » .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ( 13 / 548 - 549 ) . وانظر النهاية في غريب الحديث ( 5 / 43 ) . ومختار الصحاح : ( 655 ) ، ومقاييس اللغة ( 5 / 418 ) .