صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3150

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

عليه ابن عبّاس فقال : أرأيت إذا كان ذلك منك أتجد شهوة في قلبك ؟ قال : لا . قال فهل تجد خدرا في جسدك ؟ قال : لا . قال : إنّما هذه إبرادة يجزيك منها الوضوء » ) * « 1 » . 5 - * ( عن ابن أبي مليكة : قيل لابن عبّاس : « هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنّه ما أوتر إلّا بواحدة ، قال : إنّه فقيه » ) * « 2 » . 6 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - : « كونوا ربّانيّين حكماء فقهاء » ) * « 3 » . 7 - * ( عن مسروق - رحمه اللّه - قال : جاء إلى عبد اللّه رجل فقال : « تركت في المسجد رجلا يفسّر القرآن برأيه . يفسّر هذه الآية : يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ قال : يأتي النّاس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم . حتّى يأخذهم منه كهيئة الزّكام . فقال عبد اللّه : من علم علما فليقل به . ومن لم يعلم فليقل : اللّه أعلم . فإنّ من فقه الرّجل أن يقول ، لما لا علم له به : اللّه أعلم . إنّما كان هذا ، أنّ قريشا لمّا استعصت على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، دعا عليهم بسنين كسني يوسف . فأصابهم قحط وجهد « 4 » . حتّى جعل الرّجل ينظر إلى السّماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدّخان من الجهد . وحتّى أكلوا العظام . فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم رجل فقال : يا رسول اللّه استغفر اللّه لمضر « 5 » فإنّهم قد هلكوا . فقال : « لمضر ؟ ، إنّك لجريء « 6 » » . قال فدعا اللّه لهم . فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - : إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( الدخان / 15 ) قال فمطروا فلمّا أصابتهم الرّفاهية ، قال ، عادوا إلى ما كانوا عليه . قال فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( الدخان / 10 - 11 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( الدخان / 16 ) قال : يعني يوم بدر » ) * « 7 » . 8 - * ( قالت عائشة - رضي اللّه عنها - : « نعم النّساء نساء الأنصار ، لم يمنعهنّ الحياء أن يتفقّهنّ في الدّين » ) * « 8 » . 9 - * ( قال أبو هريرة - رضي اللّه عنه - « لأن

--> ( 1 ) الآجري في أخلاق العلماء : 26 وقال محققه : ذكر صاحب كنز العمال هذا الأثر وقال : أخرجه ابن عساكر بإسناد حسن . ( 2 ) البخاري - الفتح 7 ( 3765 ) ( 3 ) الفتح ( 1 / 192 ) مقدمة باب العلم قبل القول . ( 4 ) وجهد : أي مشقة شديدة . ( 5 ) استغفر اللّه لمضر : هكذا وقع في جميع نسخ مسلم : استغفر اللّه لمضر . وفي البخاري : استسق اللّه لمضر . قال القاضي : قال بعضهم : استسق هو الصواب اللائق بالحال ، لأنهم كفار لا يدعى لهم بالمغفرة . قلت : كلاهما صحيح . فمعنى استسق : اطلب لهم المطر والسقيا . ومعنى استغفر : ادع اللّه لهم بالهداية التي يترتب عليها الاستغفار . ( 6 ) لمضر ؟ إنك لجريء : قال الأبي : هو على وجه التقرير والتعريف بكفرهم واستعظامه لهم . أي فكيف يستغفر أو يستسقي لهم وهم عدو الدين . ويصح هذا ، عندي ، على ما ذكر مسلم من لفظ استغفر . لأن الإنكار إنما هو للاستغفار الذي سأل لهم . بدليل أنه عدل عنه إلى الدعاء لهم بالسقي . ولو كان استعظامه إنما هو لطلب السقيا ، لم يستسق لهم . ( 7 ) مسلم ( 2798 ) . ( 8 ) البخاري تعليقا . انظر : الفتح ( 1 / 276 ) باب الحياء في العلم .