صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3451
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( معرفة اللّه - عز وجل - ) معنى 6 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون . قالوا : إنّا لسنا كهيئتك يا رسول اللّه ، إنّ اللّه قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر . فيغضب حتّى يعرف الغضب في وجهه ثمّ يقول : « إنّ أتقاكم وأعلمكم باللّه أنا » ) * « 1 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( معرفة اللّه - عز وجل - ) 1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في تفسير قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ( الأعراف / 172 ) قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى ضرب منكبه الأيمن فخرجت كلّ نفس مخلوقة للجنّة بيضاء نقيّة ، فقال : هؤلاء أهل الجنّة ثمّ ضرب منكبه الأيسر فخرجت كلّ نفس مخلوقة للنّار سوداء ، فقال : هؤلاء أهل النّار ، ثمّ أخذ عهودهم على الإيمان والمعرفة له ولأمره والتّصديق به وبأمره وأشهدهم على أنفسهم فآمنوا وصدّقوا وعرفوا وأقرّوا وبلغني أنّه أخرجهم على كفّه أمثال الخردل ) * « 2 » . 2 - * ( قال ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في تفسير قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( الأنعام / 75 ) إنّه تعالى جلّى له الأمر سرّه وعلانيته فلم يخف عليه شيء من أعمال الخلائق فلمّا جعل يلعن أصحاب الذّنوب قال اللّه : إنّك لا تستطيع هذا ، فردّه كما كان قبل ذلك . قال ابن كثير : فيحتمل أن يكون كشف له عن بصره حتّى رأى ذلك عيانا ويحتمل أن يكون كشف عن بصيرته حتّى شاهده بفؤاده وتحقّقه وعرفه وعلم ما في ذلك من الحكم الباهرة والدّلالات القاطعة كما رواه الإمام أحمد والتّرمذيّ وصحّحه عن معاذ بن جبل في حديث المنام « أتاني ربّي في أحسن صورة فقال : يا محمّد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ فقلت : لا أدري يا ربّ ، فوضع يده بين كتفيّ حتّى وجدت برد أنامله بين ثدييّ فتجلّى لي كلّ شيء وعرفت ذلك » ) * « 3 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 20 ) ، قال ابن حجر : كذا في رواية أبي ذر ، وهو لفظ الحديث الذي أورده في جميع طرقه ، وفي رواية الأصيلي : « أعرفكم » وكأنه مذكور بالمعنى حملا على ترادفهما هنا ، وهو ظاهر هنا وعليه عمل المصنف . ( 2 ) تفسير الطبري مجلد 6 ج 9 ص 78 ( 3 ) ابن كثير ج 2 ص 156