صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3415
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
يتخلّفوا عنّي « 1 » . والّذي نفس محمّد بيده ! لوددت أنّي أغزو في سبيل اللّه فأقتل . ثمّ أغزو فأقتل . ثمّ أغزو فأقتل » ) * « 2 » . 7 - * ( عن أبي مريم الأزديّ - رحمه اللّه - قال : دخلت على معاوية ، فقال : ما أنعمنا بك أبا فلان ؟ - وهي كلمة تقولها العرب - فقلت : حديثا سمعته أخبرك به ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من ولّاه اللّه - عزّ وجلّ - شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلّتهم وفقرهم احتجب اللّه عنه دون حاجته وخلّته وفقره » ، قال : فجعل رجلا على حوائج النّاس ) * « 3 » . وفي رواية التّرمذيّ : عن عمرو بن مرّة الجهنيّ : أنّه قال لمعاوية : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلّة والمسكنة ، إلّا أغلق اللّه أبواب السّماء دون خلّته وحاجته ومسكنته » . فجعل معاوية رجلا على حوائج النّاس ) * « 4 » . 8 - * ( عن الحسن ، قال : عاد عبيد اللّه بن زياد ، معقل بن يسار المزنيّ . في مرضه الّذي مات فيه . فقال معقل : إنّي محدّثك حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . لو علمت أنّ لي حياة ما حدّثتك . إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من عبد يسترعيه اللّه رعيّة ، يموت يوم يموت وهو غاشّ لرعيّته ، إلّا حرّم اللّه عليه الجنّة » » ) * « 5 » . 9 - * ( عن عديّ بن عميرة الكنديّ - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من عبد استعملناه منكم على عمل ، فكتمنا مخيطا فما فوقه ، كان غلولا يأتي به يوم القيامة . قال : فقام إليه رجل أسود ، من الأنصار . كأنّي أنظر إليه . فقال : يا رسول اللّه ، اقبل عنّي عملك . قال : « ومالك ؟ » قال : سمعتك تقول كذا وكذا . قال : وأنا أقوله الآن . من استعملناه منكم على عمل فليجأ بقليله وكثيره . فما أوتي منه أخذ . وما نهي عنه انتهى » ) * « 6 » . 10 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه ، ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبيّ . ثمّ قال : « يا أبا ذرّ ، إنّك ضعيف . وإنّها أمانة « 7 » . وإنّها يوم القيامة خزي وندامة . إلّا من أخذها بحقّها ، وأدّى الّذي عليه فيها » ) * « 8 » .
--> ( 1 ) ويشق عليهم أن يتخلفوا عني : أي ويوقعهم تأخرهم عني في المشقة ، يعني يصعب عليهم ذلك . ( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 36 ) . ومسلم ( 1876 ) . ( 3 ) أبو داود ( 2948 ) وقال الألباني ( 2 / 569 ) : صحيح واللفظ من تحقيق الألباني . وقال محقق جامع الأصول ( 4 / 52 ) : إسناده حسن . ( 4 ) الترمذي ( 1332 و 1333 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 13 ( 7150 ) . ومسلم ( 142 ) واللفظ له . ( 6 ) مسلم ( 1833 ) . ( 7 ) إنك ضعيف وإنها أمانة : هذا الحديث أصل عظيم في اجتناب الولايات ، لا سيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية . وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن أهلا لها ، أو كان أهلا ولم يعدل فيها ، فيخزيه اللّه تعالى يوم القيامة ويفضحه ويندم على ما فرط . وأما من كان أهلا للولاية ، وعدل فيها ، فله فضل عظيم تظاهرت به الأحاديث الصحيحة . ( 8 ) مسلم ( 1825 ) .