صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3412
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( المسؤولية ) 1 - * ( عن لقيط بن عامر - رضي اللّه عنه - أنّه خرج وافدا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه صاحب له ، يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق . قال لقيط فخرجت أنا وصاحبي حتّى قدمنا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لانسلاخ رجب فأتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوافيناه حين انصرف من صلاة الغداة ، فقام في النّاس خطيبا ، فقال « أيّها النّاس ، إنّي قد خبّأت لكم صوتي منذ أربعة أيّام ، ألا لأسمعنّكم ألا فهل من امرئ بعثه قومه » . فقالوا : اعلم لنا ما يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ألا ثمّ لعلّه أن يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه ، أو يلهيه الضّلال ألا إنّي مسؤول هل بلّغت ؟ ألا اسمعوا تعيشوا ، ألا اجلسوا ، ألا اجلسوا ، قال : فجلس النّاس وقمت أنا وصاحبي حتّى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره ، قلت : يا رسول اللّه ، ما عندك من علم الغيب ؟ فضحك لعمر اللّه ، وهزّ رأسه ، وعلم أنّي أبتغي لسقطه ، فقال « ضنّ ربّك - عزّ وجلّ - بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمها إلّا اللّه » ، وأشار بيده . . . الحديث ) * « 1 » . 2 - * ( عن محمّد بن عليّ ، قال : دخلنا على جابر بن عبد اللّه . فسأل عن القوم « 2 » . حتّى انتهى إليّ . فقلت : أنا محمّد بن عليّ بن حسين . فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زرّي الأعلى « 3 » . ثمّ نزع زرّي الأسفل . ثمّ وضع كفّه بين ثدييّ وأنا يومئذ غلام شابّ . فقال : « مرحبا بك . يا ابن أخي ! سل عمّا شئت » . فسألته . . . الحديث وفيه : فخطب النّاس وقال : « إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا « 4 » ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا كلّ شيء من أمر الجاهليّة تحت قدميّ موضوع ، ودماء الجاهليّة موضوعة ، وإنّ أوّل دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث ، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل ، وربا الجاهليّة موضوع ، وأوّل ربا أضع ربانا ، ربا عبّاس ابن عبد المطّلب ، فإنّه موضوع كلّه ، فاتّقوا اللّه في النّساء ، فإنّكم أخذتموهنّ بأمان اللّه ، واسحللتم فروجهنّ بكلمة اللّه « 5 » ، ولكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه « 6 » ، فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ
--> ( 1 ) أحمد ( 4 / 13 - 14 ) واللفظ له وقال الهيثمي في المجمع ( 01 / 38 3 ) : رواه عبد اللّه والطبراني بنحوه وأحد طريقي عبد اللّه إسنادها متصل ورجالها ثقات . ( 2 ) فسأل عن القوم : أي عن جماعة الرجال الداخلين عليه ، فإنه إذ ذاك كان أعمى . عمي في آخر عمره . ( 3 ) فنزع زري الأعلى : أي أخرجه من عروته ليتكشف صدري عن القميص . ( 4 ) كحرمة يومكم هذا : معناه متأكدة التحريم ، شديدته . ( 5 ) بكلمة اللّه : قيل : معناه قوله تعالى : فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . وقيل : المراد كلمة التوحيد وهي لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم . وقيل : قوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ . وهذا الثالث هو الصحيح . ( 6 ) ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه : قال الإمام النووي : المختار أن معناه : أن لا يأذنّ لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم ، سواء كان المأذون له رجلا أجنبيّا أو امرأة أو أحدا من محارم الزوجة .