صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3143

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( الفقه ) 1 - * ( عن معاوية - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين ، وإنّما أنا قاسم ، واللّه يعطي ، ولن تزال هذه الأمّة قائمة على أمر اللّه لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه » ) * « 1 » . 2 - * ( عن درّة ابنة أبي لهب قالت : كنت عند عائشة فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ائتوني بوضوء » . قالت فابتدرت أنا وعائشة الكوز فبدرتها فأخذته أنا فتوضّأ فرفع إليّ عينه أو بصره . قال : « أنت منّي وأنا منك » . قالت : فأتي برجل فقال : ما أنا فعلته إنّما قيل لي . قالت : وكان يسأله على المنبر : من خير النّاس ؟ . فقال : « أفقههم في دين اللّه وأوصلهم لرحمه » . وذكر شريك شيئين آخرين فلم أحفظهما ) * « 2 » . 3 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ مثل ما بعثني اللّه - عزّ وجلّ - به من الهدى والعلم كمثل غيث « 3 » أصاب أرضا . فكانت منها طائفة طيّبة . قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب « 4 » الكثير وكان منها أجادب « 5 » أمسكت الماء . فنفع اللّه بها النّاس . فشربوا منها وسقوا ورعوا . وأصاب طائفة منها أخرى . إنّما هي قيعان « 6 » لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ . فذلك مثل من فقه « 7 » في دين اللّه ، ونفعه بما بعثني اللّه به ، فعلم وعلّم . ومثل من لم يرفع بذلك رأسا . ولم يقبل هدى اللّه الّذي أرسلت به » ) * « 8 » . 4 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم دخل الخلاء فوضعت له وضوءا . قال : « من وضع هذا ؟ » . فأخبر ، فقال : « اللّهمّ فقّهه في الدّين » ) * « 9 » . 5 - * ( عن زيد بن ثابت - رضي اللّه عنه - أنّه خرج من عند مروان نصف النّهار قلنا ( والقول هذا لا أبان بن عثمان ) : ما بعث إليه في هذه السّاعة إلّا لشيء سأله عنه ، فقمنا فسألناه ؟ فقال : نعم ، سألنا عن

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 71 ) . ( 2 ) أحمد ( 6 / 68 ) . والهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 258 ) وقال رجاله ثقات . واللفظ له . ( 3 ) غيث : الغيث هو المطر . ( 4 ) الكلأ والعشب : العشب والكلأ والحشيش كلها أسماء للنبات . لكن الحشيش مختص باليابس . والعشب والكلا ، مقصورا ، مختصان بالرطب . والكلأ بالهمز يقع على اليابس والرطب . ( 5 ) أجادب : هي الأرض التي لا تنبت كلأ . وقال الخطابي : هي الأرض التي تمسك الماء فلا يسرع فيه النضوب . قال ابن بطال وصاحب المطالع وآخرون : هو جمع جدب على غير قياس . كما قالوا في حسن جمعه محاسن . والقياس أن محاسن جمع محسن . وكذا قالوا مشابه جمع شبه . وقياسه أن يكون جمع مشبه . ( 6 ) قيعان : جمع القاع . وهو الأرض المستوية ، وقيل الملساء ، وقيل التي لا نبات فيها ، وهذا هو المراد في هذا الحديث كما صرح به صلّى اللّه عليه وسلّم . ويجمع أيضا على أقوع وأقواع . ( 7 ) فقه : الفقه في اللغة هو الفهم . يقال منه : فقه بكسر القاف يفقه فقها ، بفتحها ، كفرح يفرح فرحا . أما الفقه الشرعي فقال صاحب العين والهروي وغيرهما : يقال منه فقه بضم القاف . والمراد بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم « فقه في دين اللّه » هذا الثاني . فيكون مضموم القاف على المشهور . ( 8 ) البخاري - الفتح 1 ( 79 ) . ومسلم 4 ( 2282 ) واللفظ له . ( 9 ) البخاري - الفتح 1 ( 143 ) واللفظ له . ومسلم ( 2477 ) .