صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3369
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( المراقبة ) معنى 1 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « بينما ثلاثة نفر يتمشّون أخذهم المطر . فأووا إلى غار في جبل . فانحطّت على فم غارهم صخرة من الجبل . فانطبقت عليهم . فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالا عملتموها صالحة للّه ، فادعوا اللّه تعالى بها ، لعلّ اللّه يفرجها عنكم . فقال أحدهم : اللّهمّ إنّه كان لي والدان شيخان كبيران ، وامرأتي ، ولي صبية صغار أرعى عليهم ، فإذا أرحت عليهم « 1 » ، حلبت ، فبدأت بوالديّ فسقيتهما قبل بنيّ ، وإنّه نأى بي ذات يوم الشّجر فلم آت حتّى أمسيت فوجدتهما قد ناما ، فحلبت كما كنت أحلب ، فجئت بالحلاب ، فقمت عند رءوسهما ، أكره أن أوقظهما من نومهما ، وأكره أن أسقي الصّبية قبلهما ، والصّبّية يتضاغون « 2 » عند قدميّ ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتّى طلع الفجر . فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرج لنا منها فرجة ، نرى منها السّماء ، ففرج اللّه منها فرجة ، فرأوا السّماء . وقال الآخر : اللّهمّ إنّه كانت لي ابنة عمّ أحببتها كأشدّما يحبّ الرّجال النّساء ، وطلبت إليها نفسها . فأبت حتّى آتيها بمائة دينار . فتعبت حتّى جمعت مائة دينار ، فجئتها بها ، فلمّا وقعت بين رجليها « 3 » قالت : يا عبد اللّه ! اتّق اللّه ، ولا تفتح الخاتم إلّا بحقّه « 4 » فقمت عنها ، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرج لنا منها فرجة ، ففرج لهم . وقال الآخر : اللّهمّ إنّي كنت استأجرت أجيرا بفرق أرزّ ، فلمّا قضى عمله قال : أعطني حقّي ، فعرضت عليه فرقه فرغب عنه . فلم أزل أزرعه حتّى جمعت منه بقرا ورعاءها ، فجاءني فقال : اتّق اللّه ولا تظلمني حقّي . قلت : اذهب إلى تلك البقر ورعائها ، فخذها . فقال : اتّق اللّه ، ولا تستهزأ بي . فقلت : إنّي لا أستهزئ بك . خذ ذلك البقر ورعاءه . فأخذه فذهب به . فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرج لنا ما بقي ، ففرج اللّه ما بقي » ) * « 5 » . 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : الإمام العادل ، وشاب نشأ بعبادة اللّه ، ورجل قلبه معلّق في المساجد ، ورجلان تحابّا في اللّه اجتمعا عليه وتفرّقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إنّي أخاف اللّه ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل
--> ( 1 ) فإذا أرحت عليهم : أي إذا رددت الماشية من المرعى إليهم . ( 2 ) يتضاغون : أي يصيحون ويستغيثون من الجوع . ( 3 ) فلما وقعت بين رجليها : أي جلست مجلس الرجل للوقاع . ( 4 ) لا تفتح الخاتم إلا بحقه : الخاتم كناية عن بكارتها . وقوله بحقه : أي بنكاح لا بزنى . ( 5 ) البخاري - الفتح 01 ( 5974 ) . ومسلم ( 2743 ) واللفظ له .