صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3350

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( المحبة ) 65 - * ( عن المسور بن مخرمة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول وهو على المنبر : « إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم عليّ ابن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثمّ لا آذن لهم ، ثمّ لا آذن لهم ، إلّا أن يحبّ ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي وينكح ابنتهم فإنّما ابنتي بضعة منّي ، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها » ) * « 1 » . 66 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّ نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كنّ حزبين : فحزب فيه عائشة وحفصة وصفيّة وسودة ، والحزب الآخر أمّ سلمة وسائر نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان المسلمون قد علموا حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عائشة ، فإذا كانت عند أحدهم هديّة يريد أن يهديها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أخّرها ، حتّى إذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت عائشة بعث صاحب الهديّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت عائشة . فكلّم حزب أمّ سلمة فقلن لها : كلّمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكلّم النّاس فيقول : من أراد أن يهدي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هديّة فليهدها حيث كان من بيوت نسائه ، فكلّمته أمّ سلمة بما قلن ، فلم يقل لها شيئا ، فسألنها فقالت : ما قال لي شيئا ، فقلن لها : فكلّميه ، قالت : فكلّمته حين دار إليها أيضا ، فلم يقل لها شيئا . فسألنها فقالت : ما قال لي شيئا . فقلن لها : كلّميه حتّى يكلّمك . فدار إليها فكلّمته ، فقال لها : لا تؤذيني في عائشة ، فإنّ الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلّا عائشة . قالت : أتوب إلى اللّه من أذاك يا رسول اللّه . ثمّ إنّهنّ دعون فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأرسلت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تقول : إنّ نساءك ينشدنك العدل « 2 » في بنت أبي بكر . فكلّمته ، فقال : يا بنيّة ، ألا تحبّين ما أحبّ ؟ قالت : بلى . فرجعت إليهنّ فأخبرتهنّ ، فقلن : ارجعي إليه ، فأبت أن ترجع . فأرسلن زينب بنت جحش ، فأتته فأغلظت وقالت : إنّ نساءك ينشدنك اللّه العدل في بنت ابن أبي قحافة ، فرفعت صوتها حتّى تناولت عائشة - وهي قاعدة - فسبّتها ، حتّى إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لينظر إلى عائشة هل تكلّم ؟ قال : فتكلّمت عائشة تردّ على زينب حتّى أسكتتها . قالت : فنظر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عائشة وقال : « إنّها بنت أبي بكر « 3 » » ) * « 4 » . 67 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي طلحة : « التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني حتّى أخرج إلى خيبر » ، فخرج بي أبو

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 3767 ) . ومسلم ( 2449 ) واللفظ له . ( 2 ) ينشدنك العدل : أي يطلبن منك العدل . ( 3 ) إنها بنت أبي بكر : أي إنها شريفة عاقلة عارفة كأبيها . ( 4 ) البخاري - الفتح 5 ( 2581 ) واللفظ له . ومسلم ( 2442 )