صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3344

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

أحبّ وكره ، ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة » ) * « 1 » . 37 - * ( عن أبيّ بن كعب - رضي اللّه عنه - قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما الصّبح فقال : « أشاهد فلان ؟ » . قالوا : لا ، قال : « أشاهد فلان ؟ » . قالوا : لا ، قال : « إنّ هاتين الصّلاتين « 2 » أثقل الصّلوات على المنافقين ، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الرّكب ، وإنّ الصّفّ الأوّل على مثل صفّ الملائكة ، ولو علمتم ما في فضيلته لابتدرتموه ، وإنّ صلاة الرّجل مع الرّجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرّجلين أزكى من صلاته مع الرّجل ، وما كثر فهو أحبّ إلى اللّه تعالى » ) * « 3 » . 38 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « قال لي جبريل : إنّه قد حبّب إليك الصّلاة ، فخذ منها ما شئت » ) * « 4 » . 39 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قلت : يا رسول اللّه ، أرأيت إن علمت أيّ ليلة ليلة القدر ، ما أقول فيها ؟ قال : « قولي : اللّهمّ إنّك عفوّ كريم تحبّ العفو فاعف عنّي » ) * « 5 » . 40 - * ( عن عامر بن سعد ، قال : كان سعد ابن أبي وقّاص في إبله . فجاءه ابنه عمر . فلمّا رآه سعد ، قال : أعوذ باللّه من شرّ هذا الرّاكب . فنزل . فقال له : أنزلت في إبلك وغنمك وتركت النّاس يتنازعون الملك بينهم ؟ فضرب سعد في صدره فقال : اسكت . سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه يحبّ العبد التّقيّ ، الغنيّ ، الخفيّ « 6 » » ) * « 7 » . 41 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كنت أدعو أمّي إلى الإسلام وهي مشركة ، فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول اللّه ما أكره ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأنا أبكي . قلت : يا رسول اللّه ! إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ ، فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره ، فادع اللّه أن يهدي أمّ أبي هريرة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ اهد أمّ أبي هريرة » . فخرجت مستبشرا بدعوة نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلمّا

--> ( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7144 ) واللفظ له . ومسلم ( 1839 ) ( 2 ) يريد صلاة العشاء وصلاة الفجر كما جاء في مسند أحمد ( 5 / 140 ) برقم ( 21324 ) . ( 3 ) أحمد ( 5 / 140 ) . وأبو داود ( 554 ) واللفظ له . والحاكم ( 1 / 247 ) وقال : حكم أئمة الحديث لهذا الحديث بالصحة . وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ( 1 / 111 ) : حسن ( 4 ) أحمد ( 1 / 245 ) واللفظ له ، وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح وهو في الجامع الصغير ( 6078 ) . وذكره الهيثمي في المجمع ( 2 / . 27 ) وقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه علي بن يزيد وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 5 ) أحمد ( 6 / 171 ) . والترمذي ( 3513 ) واللفظ له ، وقال : حسن صحيح . والحاكم ( 1 / 53 ) . وقال : صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي ( 6 ) إن اللّه يحب العبد التقي الغني الخفي : المراد بالغنى غنى النفس . هذا هو الغنى المحبوب ، لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ولكنّ الغنى غنى النّفس » . وأما الخفي ، فبالخاء المعجمة . ومعناه الخامل المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه . وفي هذا الحديث حجة لمن يقول : الاعتزال أفضل من الاختلاط . ( 7 ) مسلم ( 2965 )