صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3298
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
تقسم » ) * « 1 » . 4 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - بعث عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من اليمن بذهبة في أديم مقروظ « 2 » لم تحصّل من ترابها « 3 » ، قال : فقسّمها بين أربعة نفر ، فقال رجل من أصحابه : كنّا نحن أحقّ بهذا من هؤلاء . . . الحديث ، وفيه : فقام إليه عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - فقال : يا رسول اللّه ، ألا أضرب عنقه ؟ قال : « لا » ، فقال : « إنّه سيخرج من ضئضيء هذا قوم يتلون كتاب اللّه ليّنا رطبا « 4 » » ) * « 5 » . 5 - * ( عن معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - قال : احتبس عنّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات غداة عن صلاة الصبح حتّى كدنا نتراءى « 6 » عين الشّمس ، فخرج سريعا فثوّب بالصّلاة ، فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتجوّز في صلاته ، فلمّا سلّم دعا بسوطه قال لنا على مصافّكم ، كما أنتم ثمّ انفتل « 7 » إلينا ثمّ قال : « أما إنّي سأحدّثكم ما حبسني عنكم الغداة : إنّي قمت من اللّيل فتوضّأت وصلّيت ما قدّر لي فنعست في صلاتي حتّى استثقلت ، فإذا أنا بربّى تبارك وتعالى في أحسن صورة ، فقال : يا محمّد . قلت : لبيك ربّ ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري ، قال : فرأيته وضع كفّه بين كتفيّ حتّى وجدت برد أنامله بين ثدييّ فتجلّى لي كلّ شيء وعرفت ، فقال : يا محمّد ، قلت : لبيك ربّ ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الكفّارات ، قال : ما هنّ ؟ قلت : مشي الأقدام إلى الحسنات ، والجلوس في المساجد بعد الصّلوات ، وإسباغ الوضوء حين الكريهات ، قال : فيم ؟ ، قلت : إطعام الطّعام ، ولين الكلام ، والصّلاة باللّيل والنّاس نيام ، قال : سل ، قل اللّهمّ إنّى أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحبّ المساكين ، وأن تغفر لي وترحمني ، وإذا أردت فتنة قوم فتوفّني غير مفتون ، أسألك حبّك وحبّ من يحبّك ، وحبّ عمل يقرّب إلى حبّك » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّها حق فادرسوها ثمّ تعلّموها » ) * « 8 » . 6 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أقيموا الصّفوف ، فإنّما تصفّون بصفوف الملائكة ، وحازوا بين المناكب ، وسدّوا الخلل ، ولينوا في أيدي إخوانكم ، ولا تذروا فرجات للشّيطان ، ومن وصل صفّا وصله اللّه تبارك وتعالى ، ومن قطع صفّا قطعه اللّه » ) * « 9 » . 7 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو ( ابن العاص )
--> بالسبب فانقطع به ، وذلك يدل على انخلاعه بنفسه وفسره الصديق بأنه يأخذ به رجل فينقطع به ثم يوصل به فيعلو به . وعثمان قد خلع قهرا وقتل وولى غيره . فالصواب في تفسيره أن يحمل وصله على ولاية غيره من قومه ( أي بني أمية ) . ( 1 ) مسلم ( 2269 ) . ( 2 ) أديم مقروظ : أي جلد مدبوغ بالقرظ . ( 3 ) لم تحصل من ترابها : أي لم تصفّ من التراب الذي يخالطها . ( 4 ) لينا رطبا : هكذا هو في أكثر النسخ : لينا ، بالنون أي سهلا ، وفي كثير من النسخ ليّا ، ومعناه : سهلا لكثرة حفظهم . ( 5 ) انظر الحديث كاملا في : مسلم ( 1064 ) ، وله روايات عديدة ) . ( 6 ) نتراءى : أي نرى عين الشمس . ( 7 ) انفتل : أقبل علينا . ( 8 ) الترمذي ( 32358 ، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . ( 9 ) المسند ( 2 / 98 ) ، وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح ( حديث رقم 5724 ) ، وأبو داود ( 666 ) ، وذكره الألباني في صحيح أبي داود 1 / 131 حديث ( 620 ) .