صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3296

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

به طورا ، ويذمّ به طورا بحسب اختلاف المواقع « 1 » . وفي ضوء ذلك يمكننا أن نستخلص للّين بمعناه الأخلاقيّ تعريفا اصطلاحيّا فنقول : اللّين : هو سهولة الانقياد للحقّ ، والتلطّف في معاملة النّاس وعند التّحدّث إليهم . أقسام اللين : ينقسم اللّين بحسب ما يضاف إليه إلى : 1 - لين القول ، ويعني التلطّف في الحديث مع النّاس وأكثر ما يكون ذلك مرغوبا في مجال الدّعوة إلى اللّه - عزّ وجلّ - . 2 - لين القلب ، ويعني رقّته وخشيته من اللّه عزّ وجلّ ، وأكثر ما يكون ذلك عند سماع القرآن . 3 - لين المعاملة ، ويعني الرّفق في معاملة المقصّرين والتماس العذر لهم وعدم تعنيفهم كما حدث من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد ، حيث لم يعنّف المقصّرين بتوفيق اللّه وبرحمة منه . الفرق بين اللين والرفق : كما يتّضح من أقسام اللّين فإنّ بين الرّفق واللّين عموما وخصوصا يتّفقان في مجال المعاملة ، وينفرد اللّين بمجالي اللّسان والقلب ، ومن ثمّ يكون اللّين أعمّ من الرّفق . [ للاستزادة : انظر صفات : الرحمة - الرفق - الشفقة - حسن المعاملة - حسن العشرة - الحنان - العطف - الرأفة . وفي ضد ذلك : انظر صفات : الغضب - العنف - القسوة - الجفاء - العبوس - سوء المعاملة ] . الآيات الواردة في « اللين » 1 - فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) « 2 » 2 - اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 ) قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ( 45 ) « 3 » 3 - اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 23 ) « 4 » الآيات الواردة في « اللين » معنى انظر الآيات الواردة في صفات : التيسير - الرأفة - الرحمة - الرفق - الشفقة

--> ( 1 ) المفردات للراغب ص ، 457 ( 2 ) آل عمران : 159 مدنية . ( 3 ) طه : 43 - 45 مكية . ( 4 ) الزمر : 23 مكية .