صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3287
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
المولى عزّ وجلّ عن فضله وعدله في الفريقين : أصحاب الكلم الطّيّب ، وأصحاب الكلم الخبيث ، فأخبر أنّه يثبّت الّذين آمنوا بإيمانهم بالقول الثّابت أحوج ما يكونون إليه في الدّنيا والآخرة ، وأنّه يضلّ الظّالمين وهم المشركون عن القول الثّابت ، فأضلّ هؤلاء بعدله لظلمهم وثبّت المؤمنين بفضله لإيمانهم ) * « 1 » . 8 - * ( عن أبي العالية في قوله تعالى وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ( الحج / 24 ) قال : في الخصومة ، إذ قالوا : اللّه مولانا ولا مولى لكم ) * « 2 » . 9 - * ( وعن إسماعيل بن خالد في الآية السّابقة قال : الطّيّب من القول : القرآن ) * « 3 » . 10 - * ( وعن الضّحّاك في نفس الآية قال : الطّيّب من القول هو الإخلاص ) * « 4 » . 11 - * ( وعن ابن زيد في نفس الآية قال : القول الطّيّب : لا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه ، الّذي قال : إليه يصعد الكلم الطّيّب ) * « 5 » . 12 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ : هو قولهم : الحمد للّه الّذي صدقنا وعده ، يلهمهم اللّه ذلك - أي في الآخرة - ) * « 6 » . 13 - * ( وعنه - رضي اللّه عنه - ( أيضا ) : يريد بالطّيّب من القول : لا إله إلّا اللّه ، والحمد للّه ) * « 7 » . 14 - * ( وقال القرطبيّ : وقيل : القرآن ، ثمّ قيل : هذا في الدّنيا ، هدوا إلى الشّهادة وقراءة القرآن ، وقيل هدوا في الآخرة إلى الطّيّب من القول وهو الحمد للّه لأنّهم يقولون غدا : الحمد للّه الّذي أذهب عنّا الحزن ، فليس في الجنّة لغو ولا كذب فما يقولونه فهو طيّب القول ، وقيل : الطّيّب من القول ما يأتيهم من اللّه من البشارات الحسنة ) * « 8 » . 15 - * ( وقال الطّبريّ في تفسير الآية السّابقة : وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ : يعني هداهم ربّهم في الدّنيا إلى شهادة ألّا إله إلّا اللّه ) * « 9 » . 16 - * ( وقال أبو حيّان في تفسير الآية الكريمة : إن كانت الهداية في الدّنيا فهو قول لا إله إلّا اللّه والأقوال الطّيّبة من الأذكار وغيرها ، وإن كان إخبارا عمّا يقع منهم في الآخرة فهو قولهم : الْحَمْدُ لِلَّهِ
--> ( 1 ) المرجع السابق ( 332 ) . ( 2 ) الدر المنثور ( 6 / 24 ) ، وفي هذا إشارة إلى ما ردّ به المسلمون بإرشاد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على أبي سفيان بن حرب يوم وقعة أحد عندما قال : لنا العزّى ولا عزّى لكم . فقال المسلمون : اللّه مولانا ولا مولى لكم . ( 3 ) المرجع السابق ( 6 / 24 ) . ( 4 ) المرجع السابق نفسه ، الصفحة نفسها . ( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها ، ويشير ابن زيد بذلك إلى قوله تعالى في سورة فاطر إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . . . ( الآية 10 ) ؛ وانظر تفسير الطبري ( 17 / 102 ) . ( 6 ) تفسير غرائب القرآن للنيسابوري ( بهامش الطبري ) ( 17 / 79 ) . ( 7 ) تفسير القرطبي ( 12 / 30 ) . ( 8 ) المرجع السابق ( 12 / 31 ) . ( 9 ) المرجع السابق ( 17 / 102 ) .