صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3262
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
فنزلت وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ يعني الأوصياء ، يقول : أعطوا اليتامى أموالهم ، وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ يقول : لا تتبدّلوا الحرام من أموال النّاس بالحلال من أموالكم . يقول : لا تبذّروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام ) * « 1 » . 16 - * ( قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . اليتيم : هو من قول العرب : درّة يتيمة ، إذا لم يكن لها مثل ، فمجاز الآية : ألم يجدك واحدا في شرفك لا نظير لك ، فآواك اللّه بأصحاب يحفظونك ويحوطونك ) * « 2 » . 17 - * ( قال مجاهد في قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( الضحى / 9 ) : لا تحتقره . وقال ابن سلام : لا تستذلّه . وقال سفيان : لا تظلمه بتضييع ماله . وقال الفرّاء : لا تمنعه حقّه . والقهر : هو التّسليط بما يؤذي ) * « 3 » . 18 - * ( وقال القرطبيّ في تفسير الآية السّابقة : أي لا تسلّط عليه بالظّلم ، ادفع إليه حقّه ، واذكر يتمك . قال : وخصّ اليتيم ؛ لأنّه لا ناصر له غير اللّه تعالى ، فغلّظ في أمره ، بتغليظ العقوبة على ظالمه . . . ودلّت الآية على اللّطف باليتيم ، وبرّه والإحسان إليه ، حتّى قال قتادة : كن لليتيم كالأب الرّحيم ) * « 4 » . 19 - * ( قال أبو حيّان في قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( الضحى / 9 - 11 ) : ويظهر أنّه لمّا تقدّم ذكر الامتنان عليه صلّى اللّه عليه وسلّم بذكر الثّلاثة أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى أمره بثلاثة : فذكر اليتيم أوّلا ، وهي البادية ، ثمّ ذكر السّائل ثانيا وهو العائل ، وكان أشرف ما امتنّ به عليه هي الهداية ) * « 5 » . 20 - * ( قال ابن كثير في قوله تعالى : أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( الماعون / 1 - 2 ) يقول تعالى أرأيت يا محمّد الّذي يكذّب بالدّين وهو المعاد والجزاء والثّواب فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي هو الّذي يقهر اليتيم ويظلمه حقّه ، ولا يطعمه ، ولا يحسن إليه ) * « 6 » . 21 - * ( قال القرطبيّ في تفسير سورة الماعون : نزلت في العاص بن وائل السّهميّ ، وقيل : في رجل من المنافقين ، وقيل : في الوليد بن المغيرة ، وقيل : في أبي جهل ، وقيل : في عمرو بن عائذ . وقال ابن جريج ، نزلت في أبي سفيان ، وكان ينحر في كلّ أسبوع جزورا ، فطلب منه يتيم شيئا فقرعه بعصاه ، فأنزل اللّه هذه السّورة ) * « 7 » . 22 - * ( قال أبو حيّان في قوله تعالى : كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ *
--> ( 1 ) الدر المنثور ( 4 / 425 ) . ( 2 ) تفسير القرطبي ( 20 / 96 ) . ( 3 ) البحر المحيط ( 8 / 482 ) . ( 4 ) تفسير القرطبي ( 20 / 100 ) . ( 5 ) البحر المحيط ( 4 / 482 ) . ( 6 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 592 ) . ( 7 ) تفسير القرطبي ( 20 / 210 ) .