صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3243

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

4 - * ( جاء غلام لأبي ذرّ - رضي اللّه عنه - وقد كسر رجل شاة له فقال له : من كسر رجل هذه ؟ قال : أنا فعلته عمدا لأغيظك فتضربني فتأثم . فقال : لأغيظنّ من حرّضك على غيظي ، فأعتقه ) * « 1 » . 5 - * ( شتم رجل عديّ بن حاتم وهو ساكت ، فلمّا فرغ من مقالته قال : إن كان بقي عندك شيء فقل قبل أن يأتي شباب الحيّ ، فإنّهم إن سمعوك تقول هذا لسيّدهم لم يرضوا ) * « 2 » . 6 - * ( قال محمّد بن كعب - رحمه اللّه تعالى - : ثلاث من كنّ فيه استكمل الإيمان باللّه : إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحقّ ، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له ) * « 3 » . 7 - * ( قال رجل لوهب بن منبّه - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ فلانا شتمك ، فقال : ما وجد الشّيطان بريدا غيرك ! » ) * « 4 » . 8 - * ( أمر عمر بن عبد العزيز بضرب رجل ثمّ قرأ قوله تعالى : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فقال لغلامه : خلّ عنه ) * « 5 » . 9 - * ( قال الغزاليّ - رحمه اللّه تعالى - : إنّ كظم الغيظ يحتاج إليه الإنسان إذا هاج غيظه ويحتاج فيه إلى مجاهدة شديدة ، ولكن إذا تعوّد ذلك مدّة صار ذلك اعتيادا فلا يهيج الغيظ ، وإن هاج فلا يكون في كظمه تعب وحينئذ يوصف بالحلم ) * « 6 » . 10 - * ( قال ابن قدامة المقدسيّ - رحمه اللّه - : الكاظم إذا كظم لعجز عن التّشفّي في الحال رجع إلى الباطن ، فاحتقن فيه فصار حقدا وعلامة ذلك دوام بغض الشّخص ، واستثقاله والنّفور منه ) * « 7 » . 11 - * ( وذكر ابن كثير - رحمه اللّه - من صفات أصحاب الجنّة عند تفسير قوله تعالى وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ إلى قوله : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ فقال : إذا ثار بهم الغيظ كظموه بمعنى كتموه فلم يعملوه وعفوا مع ذلك عمّن أساء إليهم ) * « 8 » . 12 - * ( ذكر ابن كثير في سيرة عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه تعالى - أنّ رجلا كلّمه يوما حتّى أغضبه فهمّ به عمر ثمّ أمسك نفسه ثمّ قال للرّجل : أردت أن يستفزّني الشّيطان بعزّة السّلطان فأنال منك ما تناله منّي غدا ؟ قم عافاك اللّه ، لا حاجة لنا في مقاولتك ) * « 9 » .

--> ( 1 ) مختصر منهاج القاصدين ( 183 ) . ( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 3 ) الإحياء ( 3 / 176 ) . ( 4 ) مختصر منهاج القاصدين ( 184 ) . ( 5 ) الإحياء ( 3 / 173 ) . ( 6 ) المرجع السابق ( 3 / 176 ) بتصرف . ( 7 ) مختصر منهاج القاصدين بتصرف يسير ( 185 ) . ( 8 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 404 ) . ( 9 ) البداية والنهاية ( 9 / 210 ) .