صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3236

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

كظم الغيظ الكظم لغة : مصدر قولهم كظم يكظم وهو مشتقّ من مادّة ( ك ظ م ) ، الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس على معنى واحد هو الإمساك والجمع للشّيء ، ومن ذلك الكظم للغيظ الّذي يعني : اجتراع الغيظ والإمساك عن إبدائه ، وكأنّه يجمعه الكاظم في جوفه ، والكظوم : السّكوت ، والكظوم : إمساك البعير عن الجرّة ، والكظم : مخرج النّفس ، لأنّه كأنّه منع نفسه أن يخرج ، والكظائم خروق تحفر يجري فيها الماء من بئر إلى بئر ، وإنّما سمّيت كظامة لإمساكها الماء ، ويقال : كظمت الغيظ كظما وكظوما من باب ضرب ، ومعناه : أمسكت على ما في نفسك منه على صفح أو غيظ . وكذلك معناه : تجرّعه واحتمل سببه وربّما قيل فيه كظمت على الغيظ ، وكظمني الغيظ فأنا كظيم . ومكظوم ، كما يقال : الغيظ مكظوم ، وقوله تعالى : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ( آل عمران / 134 ) معناه : الحابسين الغيظ أي لا يجازون عليه « 1 » . واصطلاحا : قال المناويّ : الكظم : الإمساك على ما في النّفس من صفح أو غيظ « 2 » . الآيات / الأحاديث / الآثار 5 / 16 / 11 الغيظ لغة : مصدر قولهم : غاظه يغيظه ، وهو مأخوذ من مادّة ( غ ي ظ ) الّتي تدلّ على معنى واحد هو « كرب يلحق الإنسان من غيره » يقال : غاظني يغيظني ، وقد غظتني يا هذا ، ويقال في الوصف رجل غائظ . وقال الجوهريّ : الغيظ : غضب كامن للعاجز ، يقال غاظه فهو مغيظ ، ولا يقال : أغاظه . وقالت قتيلة بنت النّضر : ما كان ضرّك لو مننت وربّما * منّ الفتى وهو المغيظ المحنق وجاء في اللّسان : الغيظ : الغضب ، وقيل هو أشدّ منه ، وقيل : هو سورته وأوّله ، يقال : غاظه فاغتاظ ، وغيّظه فتغيّظ ، والتّغيّظ والاغتياظ ، وفي حديث أمّ زرع : وغيظ جارتها ، لأنّها ترى من حسنها ما يغيظها ، وفي الحديث : أغيظ الأسماء عند اللّه رجل تسمّى ب « ملك الأملاك » « 3 » . واصطلاحا : قال الكفويّ : الغيظ تغيّر يلحق المغتاظ ، وذلك لا يصحّ إلّا على الأجسام كالضّحك والبكاء ونحوهما « 4 » .

--> ( 1 ) لسان العرب ( 7 / 3886 - 1887 ) . والصحاح ( 5 / 2022 - 2023 ) . والمصباح المنير ( 534 ) ومقاييس اللغة ( 5 / 184 ) . ( 2 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 282 ) . ( 3 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 4 / 405 ) ، والصحاح ( 3 / 1176 ) . ( 4 ) الكليات للكفوي ( 671 ) .