العلامة المجلسي

97

بحار الأنوار

وأنهم يجرون مجرى عيسى ويحيى عليهما السلام في حصول الكمال لهم مع صغر السن وقبل بلوغ الحلم ، وهذا أمر تجوزه العقول ولا تنكره ، وليس إلى تكذيب الاخبار سبيل ، والوجه أن نقطع على كمالهم عليهم السلام في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة ، ونتوقف في ما قبل ذلك وهل كانت أحوال نبوة وإمامة أم لا ، ونقطع على أن العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله عقولهم إلى أن قبضهم عليهم السلام انتهى ( 1 ) . وسيأتي مزيد توضيح لتلك المقاصد في كتاب الإمامة إن شاء الله تعالى . باب 16 * ( سهوه ونومه صلى الله عليه وآله عن الصلاة ) * الآيات : الانعام " 6 " : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين 68 . الكهف " 18 " : واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى ربي أن يهدين ( 2 ) لأقرب من هذا رشدا 24 . الاعلى " 87 " : سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله 6 و 7 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا " قيل : الخطاب له والمراد غيره ، ومعنى " يخوضون " يكذبون بآياتنا وديننا ، والخوض : التخليط في المفاوضة على سبيل العبث واللعب ، وترك التفهم والتبين " فأعرض عنهم " أي فاتركهم ولا تجالسهم " حتى يخوضوا في حديث غيره " أي يدخلوا في حديث غير الاستهزاء بالقرآن " وإما ينسينك الشيطان " أي وإن أنساك الشيطان نهينا إياك عن الجلوس معهم " فلا تقعد بعد الذكرى " أي بعد ذكرك نهينا وما يجب عليك من الاعراض " مع القوم الظالمين "

--> ( 1 ) تصحيح الاعتقادات : 60 و 61 . ( 2 ) هكذا في النسخ الصحيح كما في المصحف الشريف : عسى أن يهدين ربى .