العلامة المجلسي
87
بحار الأنوار
الشاب الناعم الأبيض ، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله تعالى وتشفع لهم ، فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع ، قوله : يعني إلى الامام المستقيم ، كذا فيما عندنا من النسخ ( 1 ) ، ولعل فيه سقطا والظاهر أنه تفسير لقوله : " وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم " بأن المراد بالصراط المستقيم الامام المستقيم على الحق ، ويحتمل أن يكون تفسيرا " للقاسية قلوبهم " أي قسا قلوبهم عن الميل إلى الامام المستقيم وقبول ولايته . 15 - مناقب ابن شهرآشوب : قال علم الهدى والناصر للحق : في رواياتهم أن النبي صلى الله عليه وآله لما بلغ إلى قوله : " أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى " ألقى الشيطان في تلاوته : تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجي ، فسر بذلك المشركون ، فلما انتهى إلى السجدة سجد المسلمون والمشركون معا ، إن صح هذا الخبر فمحمول على أنه كان يتلو القرآن فلما بلغ إلى هذا الموضع قال بعض المشركين : ذلك ، فألقى في تلاوته ، فأضافه الله إلى الشيطان ، لأنه إنما حصل بإغرائه ووسوسته وهو الصحيح لان المفسرين رووا في قوله : " وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء ( 2 ) " كان النبي صلى الله عليه وآله في المسجد الحرام فقام رجلان من عبد الدار عن يمينه يصفران ، ورجلان عن يساره يصفقان بأيديهما فيخلطان ( 3 ) عليه صلاته ، فقتلهم الله جميعا ببدر قوله : " فذوقوا العذاب ( 4 ) " وروي في قوله : " وقال الذين كفروا " أي قال رؤساؤهم من قريش لاتباعهم لما عجزوا عن معارضة القرآن : " لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه " أي عارضوه باللغو والباطل والمكاء ورفع الصوت بالشعر " لعلكم تغلبون ( 5 ) " باللغو ( 6 ) . 16 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ،
--> ( 1 ) وكذا فيما عندنا من النسخ المخطوطة والمطبوعة . ( 2 ) الأنفال : 35 . ( 3 ) في المصدر : فيختلطان عليه . ( 4 ) الأنفال 35 . ( 5 ) فصلت : 16 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 46 .