العلامة المجلسي
3
بحار الأنوار
وقال تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب 7 . التغابن " 64 " : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين 12 . تفسير : أقول : أوردنا تفسير " ليس لك من الامر شئ " في باب العصمة ، وسيأتي أن المراد بأولي الامر الأئمة المعصومون عليهم السلام " وأحسن تأويلا " أي عاقبة ، أو تأويلا من تأويلكم بلا رد " فإنما عليه " أي على النبي صلى الله عليه وآله " ما حمل " من التبليغ " وعليكم ما حملتم " من الامتثال " إذا قضى الله ورسوله أمرا " أي قضى رسول الله ، وذكر الله للتعظيم والاشعار بأن قضائه قضاء الله ، قيل : نزل في زينب بنت جحش بنت بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب ، خطبها رسول الله صلى الله عليه وآله لزيد بن حارثة فأبت هي وأخوها عبد الله ، وقيل : في أم كلثوم بنت عقبة ، وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله فزوجها من زيد " أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " أي أن يختاروا من أمرهم شيئا ، بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله " يوم تقلب وجوههم في النار " أي تصرف من جهة إلى أخرى كاللحم يشوى بالنار ، أو من حال إلى حال " لا يلتكم من أعمالكم " أي لا ينقصكم من أجورها شيئا ، من لات ليتا : إذا نقص والمحادة : المخالفة والمضادة ، والمشاقة : الخلاف والعداوة 1 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي إسحاق النحوي ( 1 ) قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسمعته يقول : إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال : " وإنك لعلي خلق عظيم " ( 2 ) ثم فوض إليه ، فقال عز وجل : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 3 ) "
--> ( 1 ) أبو إسحاق النحوي هو ثعلبة الآتي ، والرجل هو ثعلبة بن ميمون الأسدي الكوفي ، كان وجها من أصحابنا ، قاريا فقيها نحويا لغويا راويا ، وكان حسن العمل ، كثير العبادة والزهد ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ( 2 ) القلم : 4 . ( 3 ) الحشر : 7 .