العلامة المجلسي
414
بحار الأنوار
والناقة الماضية والمتقدمة ، والنجدة : الشجاعة ، والشدة ، والهول والفزع ، والحافل : الممتلئ ضرعها لبنا . 43 - الخرائج : روي عن سلمان قال : كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي فقال : يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق ، وأؤمن بإلهك وأتبعك ، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال : حبيبي علي يدلك ( 1 ) ، فأخذ عليه السلام بخطام الناقة ثم مسح يده على نحرها ، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : " اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت محمد ، وبأسمائك الحسنى ، وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبر بما في بطنها " فإذا الناقة قد التفت إلى علي عليه السلام وهو يقول : يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له ، فلما انتهى بي إلى واد يقال له : وادي الحسك نزل عني ، وأبركني في الوادي وواقعني ، فقال الاعرابي : ويحكم أيكم النبي هذا أو هذا ؟ قيل : هذا النبي ، وهذا أخوه ووصيه ، فقال الاعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وسأل النبي صلى الله عليه وآله أن يسأل الله ليكفيه ما في بطن ناقته ، فكفاه وأسلم وحسن إسلامه . 44 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج : روي ( 2 ) عن أبي ذر قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله يوما فقال : ما فعلت غنيماتك ؟ قلت : إن لها قصة عجيبة ، بينما أنا في صلاتي إذ عدا ( 3 ) الذئب على غنمي ، فقلت في نفسي : لا أقطع الصلاة ، فأخذ حملا فذهب به وأنا أحس به ، إذ أقبل على الذئب أسد فاستنقذ الحمل ( 4 ) ورده في القطيع ، ثم ناداني : يا أبا ذر أقبل على صلاتك ، فإن الله قد وكلني بغنمك ( 5 ) ، فلما فرغت قال لي الأسد : امض إلى محمد
--> ( 1 ) خبره يا علي بذلك خ ل . ( 2 ) في المناقب : واتى أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ان لي غنيمات وأكره ان أفارق حضرتك ، فقال صلى الله عليه وآله : انك فيها ، فلما كان يوم السابع جاءه فقال : بينما انا في صلاتي إذ أخذ ذئب حملا فاستقبله أسد فقطعه بنصفين ، واستنقذ الحمل ورده إلى القطيع ، ثم ناداني . ( 3 ) إذا عدا خ ل . ( 4 ) في الخرائج : فاستنقذ الحمل من يده . ( 5 ) في المناقب : قد وكلني بغنمك إلى أن تصلى .