العلامة المجلسي
407
بحار الأنوار
حملك على ما قلت ؟ آمن بالله ، قال : لا آمنت أو يؤمن بك هذا الضب وطرحه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا ضب ، فأجابه الضب بلسان عربي يسمعه القوم لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة قال : من تعبد ؟ قال : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر سبيله ، وفي الجنة رحمته ، وفي النار عقابه ، قال : فمن أنا يا ضب ؟ قال : رسول رب العالمين ، وخاتم النبيين ، وقد أفلح من صدقك ، وخاب من كذبك ، قال الاعرابي : لا أتبع أثرا بعد عين ، لقد جئتك وما على ظهر الأرض ( 1 ) أحد أبغض إلي منك ، وإنك الآن أحب إلي من نفسي ووالدي ( 2 ) ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله ، فرجع إلى قومه وكان من بني سليم ، فأخبرهم بالقصة فآمن ألف إنسان منهم ( 3 ) . 31 - الخرائج : روي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث برجل يقال له : سفينة بكتاب إلى معاذ وهو باليمن ، فلما صار في بعض الطريق إذا هو بأسد رابض ( 4 ) في الطريق ، فخاف أن يجوز ، فقال : أيها الأسد إني رسول رسول الله إلى معاذ ، وهذا كتابه إليه ، فهرول الأسد قدامه غلوة ( 5 ) ثم همهم ، ثم خرج ، ثم تنحى عن الطريق ، فلما رجع بجواب الكتاب فإذا بالسبع في الطريق ففعل مثل ذلك ، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وآله أخبره بذلك ، فقال : إنه قال في المرة الأولى : كيف رسول الله ؟ وقال في المرة الثانية : اقرأ رسول الله السلام . 32 - الخرائج : روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان في سفر إذ جاء بعير فضرب الأرض بجرانه ، وبكى حتى ابتل ما حوله من الدموع ، فقال : هل تدرون ما يقول ؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره غدا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لصاحبه : تبيعه ؟ فقال : مالي مال أحب ( 6 ) إلي منه ، فاستوصى به خيرا ( 7 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : وما على وجه الأرض . ( 2 ) وولدي خ ل . ( 3 ) الخرائج : 184 . ( 4 ) ربض الأسد : برك ، وهو ان يلصق صدره بالأرض . ( 5 ) عنوة خ ل . ( 6 ) لعله قال ذلك لما رأى يفعل ذلك عند النبي صلى الله عليه وآله . ( 7 ) قال : فاستوص به خيرا خ ل .