العلامة المجلسي
396
بحار الأنوار
جبار عنيد ، وانتكس كل شيطان مريد ، من شر السم والسحر واللمم ، بسم العلي ( 1 ) الملك الفرد الذي لا إله إلا هو ، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا " فقال النبي صلى الله عليه وآله : ذلك ، وأمر أصحابه فتكلموا به ، ثم قال : كلوا ( 2 ) ثم أمرهم أن يحتجموا ( 3 ) . 8 - مناقب ابن شهرآشوب : عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله ، وزاد بعد قوله : وسهل بن حنيف : وفي خبر وسلمان والمقداد وعمار وصهيب وأبو ذر وبلال والبراء بن معرور . ثم قال بعد تمام الخبر : وفي خبر إن البراء بن معرور أخذ منه لقمة أول القوم : فوضعها في فيه ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : لا تتقدم رسول الله في كلام ( 4 ) له جاءت به هذه وكانت يهودية ، ولسنا نعرف حالها ، فإن أكلته بأمر رسول الله فهو الضامن لسلامتك منه ، وإذا أكلته بغير إذنه وكلك إلى نفسك ، فنطق الذراع وسقط البراء ومات وروي أنها كانت زينب بنت الحارث زوجة سلام بن مسلم ، والآكل كان بشر بن البراء بن معرور ، وأنه دخلت أمه على النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته فقال : يا أم بشر ما زالت اكلة خيبر التي اكلت مع ابنك تعاودني ، فهذا أوان قطعت أبهري ، ولذلك يقال : إن النبي صلى الله عليه وآله مات شهيدا . وعن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وآله بقي بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي مات فيه . وفي رواية أربع سنين وهو الصحيح ( 5 ) . بيان : قوله : قد غالى اليهود ، أي أخذوه بالثمن الغالي وبالغوا فيه ، واللمم
--> ( 1 ) في نسخة من المصدر : بسم الله العلى . ( 2 ) حمله بعض علمائنا على أن الاكل كان قبل تحريم ذبائح اليهود ، وبعضهم على علمه صلى الله عليه وآله بكون الذابح مسلما . ( 3 ) الأمالي للصدوق : 135 ( م 40 ) . ( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، أي قال علي عليه السلام ذلك في جملة كلام له ، وتقدم ذلك الكلام عن تفسير الإمام العسكري قبلا ، ويحتمل كونه مصحفا عن قوله في طعام له . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 80 و 81 .