العلامة المجلسي

376

بحار الأنوار

35 - الخرائج : روي أن قوما من العرب اجتمعوا عند صنم لهم ففاجأهم صوت من جوفه يناديهم بكلام فصيح : " أتاكم محمد يدعوكم إلى الحق " فانجفلوا فزعين ( 1 ) ، وذلك حين بعث صلى الله عليه وآله ، فأسلم أكثر من حضر . بيان : انجفل القوم ، أي انقلعوا كلهم ومضوا . 36 - الخرائج : روي أنه كان على جبل حراء فتحرك الجبل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " أسكن فما عليك إلا نبي أو وصي " وكان معه علي عليه السلام فسكن . 37 - الخرائج : روي أنه انصرف ليلة من العشاء فأضاءت له برقة فنظر إلى قتادة بن النعمان فعرفه ، وكانت ليلة مطيرة فقال : يا نبي الله أحببت أن أصلي معك ، فأعطاه عرجونا وقال : خذ هذا فإنه سيضئ لك أمامك عشرا ، فإذا أتيت بيتك فإن الشيطان قد خلفك فانظر إلى الزاوية على يسارك حين تدخل فاعله بسيفك ، فدخلت فنظرت حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا أنا بسواد فعلوته بسيفي ، فقال أهلي : ماذا تمنع ( 2 ) ؟ وفيه معجزتان : إحداهما إضاءة العرجون بلا نار جعلت في رأسه ، والثانية خبره عن الجني على ما كان . 38 - الخرائج : روي أن جبرئيل أتاه فرآه حزينا ، فقال : مالك ؟ قال : فعل بي الكفار كذا وكذا ، قال جبرئيل : فتحب أن أريك آية ؟ قال : نعم ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شجرة من وراء الوادي ، قال : ادع تلك الشجرة . فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فجاءت حتى قامت بين يديه ، قال : مرها فلترجع ، فأمرها فرجعت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حسبي . 39 - الخرائج : روي أنه صلى الله عليه وآله كان في سفر فأقبل إليه أعرابي فقال : صلى الله عليه وآله هل أدلك إلى خير ؟ فقال : ما هو ؟ قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فقال الاعرابي : هل من شاهد ؟ قال : هذه الشجرة ، فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فأقبلت تخد الأرض ، فقامت بين يديه فاستشهدها فشهدت كما قال : وأمرها فرجعت إلى منبتها ، ورجع الاعرابي إلى قومه وقد أسلم ، فقال : إن يتبعوني أتيتك بهم ، وإلا رجعت إليك وكنت معك .

--> ( 1 ) مسرعين خ ل . ( 2 ) تصنع خ ل صح .