العلامة المجلسي

365

بحار الأنوار

الناس والحجارة ( 1 ) " فأنا أبكي منذ ذلك اليوم خوفا من أن أكون من تلك الحجارة ، فقال : أسكن مكانك فلست منها ، إنما تلك حجارة ( 2 ) الكبريت ، فجف ذلك الرشح من الجبل في الوقت حتى لم ير شئ من ذلك الرشح ومن تلك الرطوبة التي كانت ( 3 ) . 6 - الخرائج : روي أن نبي الله صلى الله عليه وآله لما بنى مسجده كان فيه جذع نخل إلى جانب المحراب يابس عتيق ، إذا خطب يستند عليه ، فلما اتخذ له المنبر وصعد حن ذلك الجذع كحنين الناقة إلى فصيلها ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله فاحتضنه فسكن من الحنين ، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله ويسمى الحنانة ، إلى أن هدم بنو أمية المسجد وجددوا بناءه فقلعوا ( 4 ) الجذع . 7 - الخرائج : روي أنه كان ليهودي حق على مسلم ، وقد عقد على أن يغرس المسلم له عدة خط من النخيل ويربيها إلى أن ترطب ألوانا كثيرة ، فإنه عليه السلام أمر عليا أن يأخذ النوى على عدد تلك الأشجار التي ضمنها المسلم لليهودي ، فصار يضع رسول الله صلى الله عليه وآله النوى في فيه ثم يعطيه عليا فيدفنه في الأرض ، فإذا اشتغل بالثاني نبت الأول حتى تمت أشجار النخل على الألوان المختلفة من الصفرة والحمرة والبياض والسواد وغيرها ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يمشي يوما بين نخلات ومعه علي عليه السلام فنادت نخلة إلى نخلة : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا وصية ، فسميت الصيحانية . 8 - مناقب ابن شهرآشوب : أمير المؤمنين عليه السلام قال : لما غزونا خيبر ومعنا من يهود فدك جماعة فلما أشرفنا على القاع إذا نحن بالوادي . والماء يقلع الشجر ويدهده الجبال ، قال : فقد رنا الماء فإذا هو أربع عشرة قامة ، فقال بعض الناس : يا رسول الله العدو من ورائنا والوادي قدامنا : فنزل النبي صلى الله عليه وآله فسجد ودعا ثم قال : سيروا على اسم الله ، قال : فعبرت الخيل والإبل والرجال ( 5 ) .

--> ( 1 ) التحريم : 6 . ( 2 ) الحجارة خ ل . ( 3 ) الخرائج : 189 . ( 4 ) فقطعوا خ ل . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 114 .