العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
ثم رأيت النبي صلى الله عليه وآله وقد مد يده إلى شئ وقد شرب وسقى عليا حتى قدرت أنهما قد شربا ريهما ، ثم رأيت الغمامة وقد ارتفعت ، ونزلا فركبا وسارا وسرت معهما والتفت النبي صلى الله عليه وآله فرأى في وجهي تغيرا ، فقال : ما لي أرى وجهك متغيرا ؟ ! فقلت : ذهلت ( 1 ) مما رأيت ، فقال : فرأيت ما كان ؟ فقلت : نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله ، قال : يا أنس والذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ثلاث مأة وثلاثة عشر نبيا وثلاث مأة وثلاثة عشر وصيا ، ما فيهم نبي أكرم على الله مني ، ولا فيهم وصي أكرم على الله من علي ( 2 ) . بيان : الدارة : ما أحاط بالشئ ، قوله : ذهلت ، أي غفلت عن كل شئ لدهشة ما رأيت ، وفي بعض النسخ : وهلت ، أي فزعت وهو أظهر . 18 - أمالي الطوسي : ابن حشيش ، عن علي بن القاسم بن يعقوب ، عن محمد بن الحسين بن مطاع ، عن أحمد بن حسن القواس ( 3 ) ، عن محمد بن سلمة الواسطي ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد ابن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك قال : ركب رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بغلته فانطلق إلى جبل آل فلان ، وقال : يا أنس خذ البغلة ، وانطلق إلى موضع كذى وكذى تجد عليا جالسا يسبح بالحصا فأقرئه مني السلام واحمله على البغلة وأت به إلي ، قال أنس : فذهبت فوجدت عليا عليه السلام كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فحملته على البغلة فأتيت به إليه ، فلما أن بصر برسول الله صلى الله عليه وآله قال : السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام يا أبا الحسن اجلس فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا خير منه ، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ما جلس من الاخوة أحد إلا وأنت خير منه ، قال أنس : فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ودنت من رؤوسهما ، فمد النبي صلى الله عليه وآله يده إلى السحابة فتناول عنقود عنب فجعله بينه وبين علي ، وقال : كل يا أخي ، فهذه هدية من الله تعالى إلي ثم إليك ، قال أنس : فقلت : يا رسول الله علي
--> ( 1 ) وهلت خ ل . ( 2 ) أمالي ابن الشيخ : 177 و 178 . ( 3 ) في المصدر : : أبى العباس أحمد بن حبر القواس خال ابن كردى . وفيه ابن خشيش بالخاء المعجمة .