العلامة المجلسي
358
بحار الأنوار
فرقتين ، فقال كفار أهل مكة : هذا سحر سحركم به ابن أبي كبشة ، انظروا السفار فإن كانوا رأوا ما رأيتم فقد صدق ، وإن كانوا لم يروا ما رأيتم فهو سحر سحركم به ، قال : فسئل السفار وقد قدموا من كل وجه فقالوا : رأيناه ، استشهد البخاري في الصحيح بهذا الخبر في أن ذلك كان بمكة ( 1 ) . أقول : قد مرت الأخبار المستفيضة في إظلال السحاب عليه صلى الله عليه وآله في باب منشأه صلى الله عليه وآله ، وباب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على اليهود وسائر الأبواب ، لا سيما أبواب هذا المجلد ، وسيأتي رد الشمس بدعائه صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام في أبواب معجزات أمير المؤمنين عليه السلام ، وكذا إجابة السحاب له صلى الله عليه وآله في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وكذا تطوق السحاب وبعده عن المدينة بإشارته صلى الله عليه وآله قد مر في باب المتقدم وسيأتي في باب استجابة دعائه صلى الله عليه وآله . وقال القاضي في الشفاء : خرج الطحاوي ( 2 ) في مشكل الحديث عن أسماء بنت عميس من طريقين ( 3 ) أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أصليت يا علي ؟ قال : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إنه كان في طاعتك وفي طاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قال أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقعت ( 4 ) على الأرض ، وذلك بالصهباء في خيبر .
--> ( 1 ) إعلام الورى : 19 . ( 2 ) قال شارح الشفاء : هو الإمام الحافظ العلامة صاحب التصانيف المهمة روى عنه الطبراني وغيره من الأئمة وهو مصري من أكابر علماء الحنفية ، لم يخلف مثله بين الأئمة الحنفية ، وكان أولا شافعيا يقرأ على خاله المزني ، ثم صار حنفيا ، توفى سنة 321 ، إه أقول : هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي ، وكتابه مشكل الأحاديث قد طبع بحيدر آباد في 4 مجلدات . ( 3 ) وقال شارح الشفاء : وكذا الطبراني رواه بأسانيد رجال بعضها ثقات . أقول : هي من الروايات المشهورة بين العامة والخاصة وسيأتي بأسانيدها في محله . ( 4 ) في شرح الشفاء : ووقفت على الجبال والأرض ، ويروى وقعت .