العلامة المجلسي
355
بحار الأنوار
عن نقله ، على أنه إن لم يره إلا واحد كان أعجب ، وروى ذلك خمسة نفر : ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن جبير وابن مطعم عن أبيه ، وحذيفة وغيرهم . 9 - الخرائج : من معجزاته صلى الله عليه وآله أن أبا طالب سافر بمحمد صلى الله عليه وآله ، فقال : كلما كنا نسير في الشمس تسير الغمامة بسيرنا ، وتقف بوقوفنا ، فنزلنا يوما على راهب بأطراف الشام في صومعة ، فلما قربنا منه نظر إلى الغمامة تسير بسيرنا قال : في هذه القافلة شئ ، فنزل فأضافنا ، وكشف ( 6 ) عن كتفيه فنظر إلى الشامة بين كتفيه فبكى ، وقال : يا أبا طالب لم تجب ( 7 ) أن تخرجه من مكة ، وبعد إذ أخرجته فاحتفظ به واحذر عليه اليهود فله شأن عظيم ، وليتني ادركه فأكون أول مجيب لدعوته . 10 - الخرائج : من معجزات النبي صلى الله عليه وآله أنه كان ليلة جالسا في الحجر ، وكانت قريش في مجالسها يتسامرون ، فقال بعضهم لبعض : قد أعيانا أمر محمد ، فما ندري ما نقول فيه ، فقال بعضهم : قوموا بنا جميعا إليه نسأله أن يرينا آية من السماء ، فإن السحر قد يكون في الأرض ولا يكون في السماء ، فصاروا إليه ، فقالوا يا محمد إن لم يكن هذا الذي نرى منك سحرا فأرنا آية في السماء ، فإنا نعلم أن السحر لا يستمر في السماء كما يستمر في الأرض ، فقال لهم : ألستم ترون هذا القمر في تمامه لأربع عشرة ؟ فقالوا : بلى ، قال : فتحبون ( 8 ) أن تكون الآية من قبله وجهته ؟ قالوا : قد أحببنا ذلك ، فأشار إليه بإصبعه فانشق بنصفين ، فوقع نصفه على ظهر الكعبة ، ونصفه الآخر على جبل أبي قبيس ، وهم ينظرون إليه ، فقال بعضهم : فرده إلى مكانه ، فأومئ بيده إلى النصف الذي كان على جبل أبي قبيس فطارا جميعا فالتقيا في الهواء فصارا واحدا ، واستقر القمر في مكانه على ما كان ، فقالوا : قوموا فقد استمر سحر محمد في السماء والأرض ، فأنزل الله : " اقتربت الساعة وانشق
--> ( 1 ) ظهر خ ل . ( 2 ) في نسخة : لم نحب . وفى طبعة أمين الضرب : لم تحب أقول : فعلى الأخير لعله استفهام انكاري . ( 3 ) أفتحبون خ ل .